رجوع إلى الفتاوى اللقطة والأمانات والغصب

ضمان الذهب المأخوذ من الصائغ للعرض قبل الشراء

فتوى١٠١٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

أخذ شخصٌ ذهبًا من صائغٍ ليريه لأهله ثمّ يشتريه إن رضوا، لكنّه تصرّف فيه من غير أن يدفع الثمن أو يعيده؛ فهل يضمن الذهب بعينه أم ثمنه وقت الأخذ؟

خلاصة الجواب

ما أُخذ ليُشترى إن رضي الآخذ يسمّيه الحنفيّة «المقبوض على سوم الشراء». فإن سُمّي الثمن عند الأخذ فهو مضمونٌ على الآخذ ببدله يوم قبضه: المثلُ إن كان مثليًّا، والقيمةُ إن لم يكن. وإن لم يُسمَّ الثمن فهو أمانة، فإذا تعدّى عليه ضمنه. ويجب ردّ العين إن بقيت. وإن اتّفقا على أنّ تصرّفه كان شراءً بالثمن المسمّى، لزمه ذلك الثمن.

الجواب المفصَّل

نصوص الحنفيّة

  • عدّ المرغينانيّ من «الأعيان المضمونة بنفسها: المبيعَ بيعًا فاسدًا، والمقبوضَ على سوم الشراء، والمغصوب» (الهداية ٣/ ٩٢).
  • وفي «الدرّ المختار»: «بقيمته، أي بدله ليعمّ المثليّ ... يومَ قبضه، كالمقبوض على سوم الشراء» (ص ٤٠١)، و«مقبوضًا على سوم الشراء إن سمّى الثمن، وإلا فهو أمانة» (ص ٤٥٥).

التطبيق

  • إن بقي الذهب بعينه: يُردّ إلى الصائغ.
  • إن تصرّف فيه ببيعٍ أو غيره: ضمن بدله يوم قبضه على التفصيل المذكور.
  • إن تصادقا على أنّ أخذه وتصرّفه كان قبولًا للشراء: لزمه الثمن المتّفق عليه، لا قيمة الذهب يوم الخصومة.

تنبيه

بيع الذهب بالنقد يشترط فيه التقابض في المجلس؛ فلا يُجعل الثمن دينًا مؤجّلًا في بيعٍ منعقدٍ ابتداءً، وما وقع على هذا الوجه يُصحَّح بالتراضي على ردّ العين أو ضمانها.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب اللقطة والأمانات والغصب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top