رجوع إلى الفتاوى التبرعات والوقف وتغيير مصرفهما

صرف فائض تبرعات الهدايا في الضيافة

فتوى١٨٠١زيارة٠مشاركة
السؤال

أجمع في المسجد تبرعات لهدايا الطالبات، فيبقى منها مبلغ. فهل يجوز أن أشتري به ضيافة للزائرين؟

خلاصة الجواب

من القواعد الفقهية المقررة أن "شرط المتبرع كنص الشارع"، ومعنى هذا أن المال الذي يُجمع لغرض معين يُعدّ "أمانة" بيدكِ، ويجب صرفه حصراً في الوجه الذي تبرع الناس من أجله (وهو الهدايا في حالتك). وبما أن الضيافة تختلف عن الهدايا، فلا يصح تحويل المال من باب إلى باب آخر بغير علم أصحاب المال.

الجواب المفصَّل

لا يجوز استخدام المبلغ المتبقي في شراء الضيافة إلا بإذن المتبرعين.

وتفصيل ذلك وتوجيهه كما يلي:

من القواعد الفقهية المقررة أن "شرط المتبرع كنص الشارع"، ومعنى هذا أن المال الذي يُجمع لغرض معين يُعدّ "أمانة" بيدكِ، ويجب صرفه حصراً في الوجه الذي تبرع الناس من أجله (وهو الهدايا في حالتك). وبما أن الضيافة تختلف عن الهدايا، فلا يصح تحويل المال من باب إلى باب آخر بغير علم أصحاب المال.

الا اذا علمتم أنه لو فاتحتم المتبرع لا يمانع

الحلول والبدائل الشرعية لتصحيح هذا الأمر:

استئذان المتبرعين: إذا كنتِ تعرفين من تبرع وتستطيعين التواصل معهم، فيكفي أن تخبريهم بأن هناك مبلغاً فائضاً وتستأذنينهم في صرفه للضيافة. فإن وافقوا، جاز لكِ ذلك بلا حرج.

حفظ المبلغ للمستقبل: إذا تعذر عليكِ استئذانهم، فالواجب إبقاء المبلغ المتبقي في صندوق خاص أو أمانة، ليُصرف في شراء هدايا قادمة للطلاب أو الزائرين متى ما دعت الحاجة.

التعميم في المستقبل (وهو الأفضل): لتجنب هذا الحرج في المرات القادمة، عند جمعكِ للتبرعات أعلني للمتبرعين أن هذا المال مخصص "لأنشطة الجامع من هدايا وضيافة وغيرها مما فيه مصلحة".

بهذا التعميم، يكون لكِ الحق المطلق في توزيع المبلغ بين الهدايا والضيافة بحسب ما ترينه مناسباً وتقتضيه المصلحة.

تقبل الله منكِ هذا الجهد، وأعانكِ على أداء الأمانة ونشر الخير. والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب التبرعات والوقف وتغيير مصرفهما
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top