تعطي شركة الاتّصال رصيدًا قدره ألف دينار، وتستوفي ألفًا ومئةً وخمسين عند التعبئة التالية؛ فما الحكم؟
خلاصة الجواب
الحكم تابعٌ لحقيقة الرصيد: فإن كان رصيدَ خدمةٍ لا يُستعمل إلا في المكالمات والإنترنت، فهو بيعُ منفعةٍ معلومةٍ بثمنٍ مؤجّلٍ معلوم، فيجوز. وإن كان رصيدًا نقديًّا يُسحب أو يُحوّل كالنقود، فهو قرضٌ بزيادةٍ مشروطة، وهو ربا محرّم.
الجواب المفصَّل
التكييف
رصيد الخدمة: الشركة تبيع دقائق اتّصالٍ أو حزمة بيانات، ويؤدّي المشترك ثمنها عند التعبئة. والبيعُ بالأجل بثمنٍ أعلى من ثمن النقد جائزٌ إذا عُيّن الثمن عند العقد.
الرصيد النقديّ: إذا كان قابلًا للسحب أو التحويل إلى الغير أو الشراء به كالنقد، فهو مالٌ مُقرَض، والزيادةُ عليه مشروطةٌ في القرض.
الأصل في الزيادة على القرض
في «الدرّ المختار»: «وفي الخلاصة: القرض بالشرط حرام، والشرط لغو ... وفي الأشباه: كلّ قرضٍ جرّ نفعًا حرام» (ص ٤٣٠).
الضوابط
أن يكون مقدار الخدمة وثمنها وأجلها معلومًا قبل التفعيل.
ألّا تُفرض زيادةٌ جديدةٌ عند تأخّر السداد؛ فهي زيادةٌ على دينٍ ثابت.
يُرجع في تحديد حقيقة المنتج إلى شروطه المعلنة، لا إلى اسمه التجاريّ.