رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

إعطاء الزكاة للفقير من بني هاشم

فتوى١٠١٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز إعطاء الزكاة لمن ينتسب إلى بني هاشم إذا كان فقيرًا ولا يصله شيءٌ ممّا كان يُعطى لهم من الخمس؟

خلاصة الجواب

ظاهر المذهب الحنفيّ منعُ دفع الزكاة إلى بني هاشم، ويجوز لهم صدقة التطوّع. وروى أبو عصمة عن أبي حنيفة جوازَ الدفع إليهم في زمانه؛ لأنّ العوض الذي كان لهم من خمس الخمس انقطع، واختاره الطحاويّ. فمن عمل بهذه الرواية عند تحقّق الفقر لم يُنكَر عليه.

الجواب المفصَّل

ظاهر المذهب

«ولا تُدفع إلى بني هاشم؛ لقوله ﷺ: يا بني هاشم، إنّ الله تعالى حرّم عليكم غسالة الناس وأوساخهم، وعوّضكم منها بخمس الخمس، بخلاف التطوّع» (الهداية ١/ ١١٢).

الرواية الأخرى

«واختار الطحاويّ دفعها لبني هاشم، وكذا روى أبو عصمة عن الإمام أنّه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه؛ لأنّ عوضها وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى غير مستحقّيها، فإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوّض» (حاشية الطحطاويّ على مراقي الفلاح ص ٧٢١).

التوجيه الأصوليّ

  • الحكم معلّلٌ في الحديث بالعوض، وقاعدة الأصول أنّ «الحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا»؛ فإذا انتفى العوض قويَ النظر في الرواية الأخرى.
  • ومع ذلك فظاهر الرواية المنع، فالأولى أن يُعطى الهاشميّ الفقير من صدقات التطوّع والهبات أوّلًا.

تنبيه

  • لا يثبت النسب الهاشميّ بمجرّد الدعوى أو شهرة اللقب العائليّ.
  • والانتساب إلى بني هاشم لا يمنح صاحبه فضلًا على غيره من المسلمين في الحقوق؛ فالتفاضل بالتقوى، وإنّما هو حكمٌ فقهيٌّ خاصٌّ بباب الصدقة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top