رجوع إلى الفتاوى أصول البيع وشروطه والغرر

بيع العقار لمشترٍ يدفع الثمن بتمويلٍ مصرفيّ

فتوى١٠١٤٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يأثم مالك العقار إذا باعه لمشترٍ يدفع ثمنه عن طريق تمويلٍ مصرفيّ؟

خلاصة الجواب

لا يأثم البائع ببيعٍ صحيحٍ مستوفٍ لشروطه، ولو كان المشتري يحصّل الثمن بتمويلٍ مصرفيّ؛ لأنّ البائع يستحقّ الثمن بعقده الصحيح، وإثمُ القرض الربويّ -إن وُجد- على عاقديه. لكن يحرم عليه أن يشارك في الحيلة، كتوقيع بيعٍ صوريّ، أو تضخيم الثمن في الأوراق، أو الاتّفاق على إعادة جزءٍ من المال.

الجواب المفصَّل

التأصيل

  • قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]؛ فالعقد الذي بين المشتري والمصرف عقدٌ مستقلٌّ عن عقد البيع.
  • والبائع يملك الثمن بالبيع الصحيح، أيًّا كان مصدر المال الذي في يد المشتري، ما لم يعلم أنّه بعينه مالٌ مغصوبٌ أو مسروق.

ما يحرم على البائع

  • الإعانة المباشرة على الربا بإنشاء مستنداتٍ كاذبة أو بيعٍ صوريّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
  • إعادة شيءٍ من الثمن إلى المشتري سرًّا ليكون الثمن المعلن أكبر من الحقيقيّ.

صورة المرابحة

إذا اشترى المصرف العقار من المالك أوّلًا ثمّ باعه للعميل، فالمالك بائعٌ للمصرف، ويلزم أن يكون البيع حقيقيًّا بنقل الملك إلى المصرف قبل بيعه للعميل.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصول البيع وشروطه والغرر
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top