رجوع إلى الفتاوى المواريث والوصايا

سكن أحد الورثة دار التركة سنين طويلة: هل يملكها بذلك؟

فتوى١٠٤٩٠زيارة٠مشاركة
السؤال

سكن أخٌ في دار أبيه المتوفّى نحو ثلاثين عامًا، وسكت إخوته؛ فهل تصبح الدار كلّها له بطول السكن؟

خلاصة الجواب

لا تصير الدار له؛ فالسكن وطول المدّة لا ينقلان الملك، والدار تبقى تركةً مشتركةً بين الورثة جميعًا بحسب أنصبتهم. وقد قرّر الحنفيّة أنّ الحقّ لا يسقط بالتقادم. وللإخوة أن يطالبوا بالقسمة متى شاؤوا، ويتراضون في أجرة السكن عن المدّة الماضية أو المسامحة فيها.

الجواب المفصَّل

التأصيل

  • ملك الورثة ثابتٌ بالموت بنصّ الشرع، ولا يزول إلا بسببٍ ناقلٍ كالبيع أو الهبة أو القسمة.
  • قال ابن عابدين: «قالوا: إنّ الحقّ لا يسقط بالتقادم» (حاشية ابن عابدين ٦/ ٧٤٣)، وإنّما قد يمنع وليّ الأمر سماع الدعوى بعد مدّةٍ معيّنة تنظيمًا، «مع بقاء الحقّ للآخرة».

التطبيق

  • الدار تُقسم بين الورثة بالفريضة الشرعيّة، أو تُباع ويُقسم ثمنها.
  • إن كان الأخ قد أنفق على عمارة الدار بإذن إخوته، حُسب له ما أنفق بحسب الاتّفاق.
  • سكوت الإخوة يُحمل على الإذن في السكن تبرّعًا، لا على هبة الدار.

توجيه

يُستحسن أن تُكتب القسمة أو التراضي على سكن أحدهم بأجرةٍ معلومة؛ قطعًا للنزاع بين الأرحام.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب المواريث والوصايا
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top