زكاة حلي الذهب الذي لا يلبس دائمًا
هل تجب الزكاة في الذهب المخصص للاستعمال والزينة إذا بلغ النصاب، وما حكم القطع التي لا تلبس إلا نادرًا؟
تجب فيه الزكاة بإجماع الفقهاء، سواء كان سبائك، أو ليرات، أو حلياً قُصد باقتنائها حفظ المال، أو التجارة، أو لم تعد صالحة للاستعمال، إذا توافرت فيه الشروط الآتية: بلوغ النصاب: أن يبلغ وزنه 85 غراماً من الذهب الخالص (عيار 24)، أو ما يعادل قيمته من الأعيرة الأخرى (مثلاً:
مسألة زكاة الذهب تنقسم شرعاً بحسب الغرض من اقتنائه واستخدامه إلى حالتين رئيستين، وفيهما تفصيل فقهي معتبر بين العلماء:
1. الذهب غير الملبوس (المدخر أو المكنوز)
تجب فيه الزكاة بإجماع الفقهاء، سواء كان سبائك، أو ليرات، أو حلياً قُصد باقتنائها حفظ المال، أو التجارة، أو لم تعد صالحة للاستعمال، إذا توافرت فيه الشروط الآتية:
بلوغ النصاب: أن يبلغ وزنه 85 غراماً من الذهب الخالص (عيار 24)، أو ما يعادل قيمته من الأعيرة الأخرى (مثلاً: نحو 97.1 غراماً من عيار 21، أو نحو 113.3 غراماً من عيار 18).
مرور الحول: أن يمضي عليه عام هجري كامل وهو في ملك صاحبه بالغا النصاب.
مقدار الزكاة: ربع العشر، أي 2.5% من إجمالي وزنه أو قيمته النقدية وقت وجوب الزكاة.
2. الذهب الملبوس (المعد للزينة والاستعمال الشخصي المباح)
هذا هو الموضع الذي اختلف فيه العلماء على قولين:
القول الأول (مذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة):
لا تجب فيه الزكاة؛ لأن الذهب المعد للاستعمال المباح كاللباس والمتاع الشخصي خرج عن كونه مالاً نامياً، شريطة أن يكون ضمن الحد المعتاد لزينة المرأة بلا إسراف فاحش، وألا يُتخذ بنية الادخار أو التجارة.
القول الثاني (مذهب الحنفية واختيار جمع من المحققين):
تجب فيه الزكاة كغيره من الذهب؛ لعموم النصوص الشرعية التي أوجبت الزكاة في مطلق الذهب والفضة دون تفريق بين مستعمل ومكنوز، متى ما بلغ النصاب وحال عليه الحول.
و من أخذ برأي الجمهور ولم يُخرج الزكاة عن حلي الاستعمال المعتاد فلا حرج عليه لكونه مذهباً فقهياً معتبراً، والأحوط والأبرأ للذمة إخراج زكاته خروجاً من الخلاف وتطهيراً للمال متى تيسر ذلك.
عدم لبس بعض قطع الذهب بشكل يومي لا يُخرجها عن وصف "حُلي الاستعمال والزينة" عند جمهور الفقهاء، ما دامت نية اقتنائها هي التزين بها في المناسبات أو الزيارات وليست للادخار وحفظ المال.
فالقطع المخصصة للمناسبات (اللبس الموسمي أو المتقطع)
الفقهاء القائلون بعدم وجوب الزكاة في حلي المرأة (جمهور المالكية، والشافعية، والحنابلة) لا يشترطون اللبس المستمر أو اليومي؛ فلبس القطعة في الأعراس، أو الأعياد، أو حتى لمرات معدودة في العام، يُبقيها ضمن دائرة الحلي المباح المخصص للزينة، فلا تجب فيها الزكاة عندهم.
القطع المهجورة نهائياً (المتروكة بلا استعمال)
إذا كانت بعض القطع قديمة، أو مكسورة، أو لم تعد صالحة للاستعمال، أو تركتها صاحبتها كلياً واستغنت عنها بلا أي نية للبسها مستقبلاً، فإنها تخرج هنا عن وصف "الزينة" وتتحول حكماً إلى مال مدخر، وتجب فيها الزكاة متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول.
وفق مذهب الجمهور: القطع التي تُلبس في المناسبات معفاة من الزكاة، وتُزكى فقط القطع المهجورة كلياً إن بلغت قيمتها أو وزنها النصاب (مفردة أو بضمها لمدخرات أخرى).
وفق مذهب الحنفية والاحتياط: تجب الزكاة (2.5%) في إجمالي وزن الذهب كاملاً، سواء كان ملبوساً يومياً، أو في المناسبات، أو غير ملبوس.
