زكاة الدين المؤجل إلى بيع عقار موروث
أقرض أخ أخته مبلغًا كبيرًا على أن ترده عند بيع عقار موروث، وهي لا تملك مبلغ الزكاة. فعلى من تجب الزكاة، وهل يؤخر إخراجها إلى بيع العقار؟
فإذا كان القصد من السؤال هو تأخير زكاة تجب عليها في أموال أخرى (أو زكاة العقار نفسه إن نوت به التجارة)، فالقاعدة الشرعية ميسرة؛ فمن وجبت عليه زكاة ولا يملك سيولة نقدية لدفعها، يجوز له تأخير الإخراج حتى تتوفر لديه السيولة (كأن يتم بيع العقار)، ولا إثم عليها في هذا التأخير لأنها تُعتبر في حكم المعسر من حيث السيولة.
الزكاة في هذا المبلغ تجب على الدائن (الأخ)، ولا تجب على المدينة (الأخت).
أما موقف الأخ (الدائن):هذا المال يُعتبر في الفقه الإسلامي "ديناً مرجو الأداء" (لأن الأخت مقرة بالدين وهناك اتفاق واضح على السداد عند بيع العقار). وبما أنه مال مملوك للأخ، فإن زكاته متعلقة بذمته هو.
أما الأخت (المدينة): لا زكاة عليها في المبلغ الذي اقترضته؛ لأنها مدينة به، والدين يمنع وجوب الزكاة في المال المقترض خصوصاً إذا تم استهلاكه (وهو الواضح من خلال الإشارة إلى أنها لا تملك مبلغ الزكاة حالياً).
ثانياً: هل يجوز تأخير إخراج الزكاة لحين بيع العقار؟
نعم، يجوز ذلك، ويُكيّف الحكم شرعاً لكل منهما بناءً على حالته كالآتي:
بالنسبة للأخ (الدائن):
لا يُكلف الأخ بإخراج زكاة هذا الدين من أمواله الأخرى طوال فترة انتظار بيع العقار. يجوز له شرعاً أن يُؤخر دفع زكاة هذا المبلغ حتى تبيع أخته العقار ويقبض ماله فعلياً.
ماذا يفعل عند قبض المال؟
١. رأي جمهور الفقهاء : يزكيه عن كل السنوات الماضية التي قضاها الدين عند أخته.
رأي المالكية (وهو رأي ميسر ويُفتى به تخفيفاً): يزكي المبلغ لمرة واحدة فقط (عن سنة واحدة) عند قبضه، مهما طالت مدة بقاء الدين في ذمة أخته.
أما بالنسبة للأخت (المدينة):
فإذا كان القصد من السؤال هو تأخير زكاة تجب عليها في أموال أخرى (أو زكاة العقار نفسه إن نوت به التجارة)، فالقاعدة الشرعية ميسرة؛ فمن وجبت عليه زكاة ولا يملك سيولة نقدية لدفعها، يجوز له تأخير الإخراج حتى تتوفر لديه السيولة (كأن يتم بيع العقار)، ولا إثم عليها في هذا التأخير لأنها تُعتبر في حكم المعسر من حيث السيولة.
