رجوع إلى الفتاوى الصرف والذهب والعملات

تقويم المهر المؤجل بالذهب وحقوق الأثاث

فتوى٥٠٦٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز للمرأة تقويم مهرها المؤجل بالذهب وأخذ أثاث البيت؟ وما التفصيل إذا كان المهر قبل خمس سنوات وارتفع مقدار المطالبة إلى ثلاثة أمثاله؟

خلاصة الجواب

من الناحية الشرعية، يُنظر إلى هذه المسألة بتفصيل يفرّق بين "المهر" وبين "الأثاث"، استناداً إلى قاعدة أن الحكم القانوني الوضعي لا يُحِلُّ حراماً ولا يُحَرِّمُ حلالاً (قضاء القاضي يحل الخصومة ولا يحل الحرام). إليك التفصيل الشرعي للمسألتين: 1.

الجواب المفصَّل

من الناحية الشرعية، يُنظر إلى هذه المسألة بتفصيل يفرّق بين "المهر" وبين "الأثاث"، استناداً إلى قاعدة أن الحكم القانوني الوضعي لا يُحِلُّ حراماً ولا يُحَرِّمُ حلالاً (قضاء القاضي يحل الخصومة ولا يحل الحرام).

إليك التفصيل الشرعي للمسألتين:

1. تقييم المهر المؤجل بالذهب

هذا الإجراء جائز ومقبول شرعاً في السياق العراقي، ويتوافق مع مقاصد الشريعة في حفظ الحقوق.

بسبب الانهيار الكبير الذي أصاب قيمة العملة العراقية (الدينار) عبر العقود الماضية، أفتى الكثير من المجامع الفقهية والعلماء المعاصرين بأن الديون والمهر المؤجل إذا فقدت قيمتها بشكل فاحش، تُقَدَّر قيمتها وقت العقد بالذهب أو بعملة مستقرة، لرفع الضرر عن الزوجة. فإذا كان القانون يحسب قيمة المهر المؤجل بما يعادله من الذهب وقت العقد، فهذا عين العدل الشرعي ولا إثم على المرأة في أخذه.

2. أخذ كل أثاث البيت (الجهاز)

هنا المعيار الشرعي يعتمد على الملكية الحقيقية وليس على الافتراض القانوني:

إذا كان الأثاث من مال المرأة أو أهلها (أو تم شراؤه من مهرها المقبوض): فهو حقها الخالص، ولها أن تأخذه كله شرعاً وقانوناً.

إذا كان الأثاث من مال الزوج الخالص (ولم يوهب لها صراحة ولم يُكتب كجزء من المهر): فهو ملك للزوج.

إذا أعطاها القانون أثاث الزوج بحجة (أنه الأثاث الذي دخلت به) وهي تعلم أنه ليس لها: فهذا حرام شرعاً، ويعتبر من باب "أكل أموال الناس بالباطل".

استغلال ثغرة قانونية أو افتراض قانوني لأخذ مال الزوج بغير رضاه لا يبرئ ذمة المرأة أمام الله.

استثناء (التعويض عن الطلاق التعسفي):

يُقرع الشرع حقاً للمطلقة يسمى "متعة الطلاق" (هدية جبر خاطر للمرأة التي طُلقت دون سبب وجيه)، واستندت بعض القوانين إلى هذا الأصل لإلزام الزوج بتعويض مادي عند الطلاق التعسفي.

لكن، يجب أن يُحكم بهذا التعويض صراحةً كـ "تعويض مادي"، أما أن تستولي المرأة على ممتلكات الزوج (كالأثاث) بحجة كاذبة وهي "أنها من اشترته"، فهذا كذب واستيلاء غير مشروع.

الخلاصة:

إذا أخذت المرأة أثاثاً تعلم يقيناً أنه ملك لزوجها ولم تشتريه بمالها، اعتماداً فقط على أن القانون يقف بصفها في هذه الثغرة، فالفعل حرام شرعاً، وما أخذته يعتبر سحتاً ومالاً ليس من حقها، وعليها أن تقتصر على أخذ ما تملكه حقيقةً، إضافة إلى مهرها المؤجل المقوّم بالذهب، ونفقة عدتها، وأي تعويض مالي يفرضه القاضي صراحةً كمتعة طلاق دون تدليس في ملكية الأثاث.

لا هذا لا يقوم على الذهب بل يبقى على النقد العراقي.

إنما الذي يقوم ما فات عليه مدة طويلة مقبل ٣٠ سنة مثلا.

او مثلا مهر بالدنانير مثلا

لا،اعتقد ان القانون يذهب إلى تقويمه بالذهب.

فالأصل هو المبلغ المؤخر كماهو.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصرف والذهب والعملات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top