رجوع إلى الفتاوى أصول الفتوى والقواعد وطلب العلم

تعليم المبتدئات مع وجود أخطاء يصححها المعلم

فتوى١٥٣زيارة٠مشاركة
السؤال

أعلّم المبتدئات أحكام التجويد التي تعلمتها، ومع ذلك تصحح لي معلمتي بعض الكلمات عند التلاوة. فهل آثم بتعليمهن وأنا ما زلت أخطئ أحيانًا؟

خلاصة الجواب

الأول سعيكِ لتعليم غيرك، والثاني تواضعكِ وحرصكِ على التعلم وتصحيح تلاوتكِ على يد معلمة أخرى. وقد وضع أهل العلم بعض التوجيهات لمن هم في مثل حالتكِ: تعليم ما تتقنينه: يجوز لكِ، بل يُستحب، أن تُعلمي الطالبات المبتدئات الأحكام التي تضبطينها وتتقنينها بالفعل (مثل أحكام النون الساكنة والتنوين، المدود الأساسية، وغيرها).

الجواب المفصَّل

بدايةً، هنيئاً لكِ هذا العمل الجليل، فتعليم القرآن الكريم للمبتدئات من أعظم القربات، مصداقاً لقول النبي ﷺ: "خَيرُكُم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ".

أما بخصوص سؤالك، فليس عليكِ إثم على الإطلاق، بل أنتِ مأجورة ومثابة إن شاء الله على أمرين عظيمين:

الأول سعيكِ لتعليم غيرك، والثاني تواضعكِ وحرصكِ على التعلم وتصحيح تلاوتكِ على يد معلمة أخرى.

وقد وضع أهل العلم بعض التوجيهات لمن هم في مثل حالتكِ:

تعليم ما تتقنينه: يجوز لكِ، بل يُستحب، أن تُعلمي الطالبات المبتدئات الأحكام التي تضبطينها وتتقنينها بالفعل (مثل أحكام النون الساكنة والتنوين، المدود الأساسية، وغيرها). ولا يشترط أن يصل المعلم إلى درجة الكمال المطلق حتى يبدأ بتعليم الأساسيات.

أجر المشقة: من الطبيعي جداً أن يخطئ طالب العلم، وطالما أنكِ تجلسين بين يدي معلمة للتصحيح والتعلم، فلكِ أجران كما ورد في الحديث: "والَّذي يقرأُ القرآنَ ويتتعتعُ فيهِ وَهوَ عليهِ شاقٌّ لَهُ أجرانِ".

الأمانة العلمية: إذا سألتكِ إحدى الطالبات عن حكم لا تتقنينه أو كلمة لم تضبطي قراءتها بعد، فمن الأمانة أن تقولي "لا أعلم، سأسأل معلمتي وأجيبك"، وهذا يزيد من قدركِ وثقتهن بكِ.

لا تدعي مداخل الشك تثبطكِ عن هذا الخير العظيم، فكل كبار القراء بدأوا متعلمين، وظلوا يراجعون قراءاتهم على من هم أعلم منهم. استمري في تعليم المبتدئات ما منّ الله به عليكِ من علم، واستمري في مسيرتكِ كطالبة لتطوير تلاوتكِ.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصول الفتوى والقواعد وطلب العلم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top