انتقال المال المحرم إلى ذمة أخرى
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية
أريد تفصيل عن هذه القاعدة الفقهية؟ فكيف إذا أتى المال من كسب محرم ثم اشتريت منه من كسب حلال المال الذي تأخذه منه يكون حلالا؟ أريد شرح مع مثال بسيط
النتيجة: هذا المال الذي قبضتَه أنت (حلال طيب لك)؛ لأنك أخذته بعقد بيع مباح ومقابل سلعة حلال، فالمال الحرام لا يتعدى ذمة الكاسب الأول (المرابي) إلى ذمتك أنت (البائع).
هذه القاعدة الفقهية شديدة الأهمية وتيسر التعاملات بين الناس، وهي مشروحة بشكل دقيق في الصورة المرفقة. ومعناها: أن من كسب مالاً بطريقة محرمة، فالإثم معقود في "ذمته" هو فقط. فإذا انتقل هذا المال إلى شخص آخر بطريقة مشروعة (كبيع أو إجارة أو هدية)، صار المال حلالاً للآخذ الثاني.
1. أن لا يكون المال حراماً بذاته: كالميتة، والخنزير، والخمر. فمن اشترى خمراً من بائع خمر، فإن شراء المشتري الثاني يبقى حراماً.
2. أن لا يكون المال متعلقاً بحقوق الناس: كالمال المسروق أو المغصوب. فمن اشترى سيارة مسروقة وهو يعلم أنها مسروقة، فإن إثم الشراء ينتقل للمشتري الثاني. أما إذا كان المال اكتسب بطريقة محرمة (كالربا أو الرشوة)، ثم انتقل إليك بكسب حلال، فهو لك حلال.
رجل يعمل في بنك ربوي (راتبه حرام)، أو يتاجر في الممنوعات. جاء هذا الرجل إلى محلك التجاري واشترى منك ثلاجة ودفع لك ثمنها من ماله الحرام.
النتيجة: هذا المال الذي قبضتَه أنت (حلال طيب لك)؛ لأنك أخذته بعقد بيع مباح ومقابل سلعة حلال، فالمال الحرام لا يتعدى ذمة الكاسب الأول (المرابي) إلى ذمتك أنت (البائع).