رجوع إلى الفتاوى التأمين والتقاعد والضمان الاجتماعي

الضمان الصحي الحكومي والاستفادة من تغطيته

فتوى٧٦٢١زيارة٠مشاركة
السؤال

يفرض نظام ضمان صحي حكومي استقطاعًا من الراتب مع رسوم ودفعة من تكاليف العلاج. فهل يجوز الاشتراك والانتفاع به لإجراء عملية؟

خلاصة الجواب

ما تفرضه الدولة بالقانون على الموظفين تنظيماً للمصلحة العامة ورعايةً للصحة يندرج تحت باب "المصالح المرسلة" و"السياسة الشرعية"؛ فالاستقطاع مفروض عليك نظاماً ولا يد لك في اختياره، والإثم يرتفع عن المكلف في الواجبات النظامية العامة. مع جواز الانتفاع بأكثر من المدفوع:

الجواب المفصَّل

الاشتراك في الضمان الصحي الحكومي والاستفادة من خدماته وتخفيضاته لإجراء العملية حلال وجائز شرعاً ولا حرج فيه إطلاقاً، وذلك استناداً لما استقر عليه المجمع الفقهي وكبار علماء الفقه المعاصر لأسباب واضحة:

طبيعة التكافل الاجتماعي: التأمين الصحي الحكومي لا يُعدّ تأميناً تجارياً قائماً على الربح والمعاوضة المحرمة، وإنما هو تأمين اجتماعي تكافلي تعاوني؛ حيث تجمع الدولة هذه الاشتراكات في صندوق مشترك للتضامن وإعانة المرضى ورفع مشقة تكاليف العلاج عن المواطنين والموظفين.

ما تفرضه الدولة بالقانون على الموظفين تنظيماً للمصلحة العامة ورعايةً للصحة يندرج تحت باب "المصالح المرسلة" و"السياسة الشرعية"؛ فالاستقطاع مفروض عليك نظاماً ولا يد لك في اختياره، والإثم يرتفع عن المكلف في الواجبات النظامية العامة.

مع جواز الانتفاع بأكثر من المدفوع: فالعقود التكافل والتبرعات العامة يُغتفر فيها عدم معرفة العوض مقدماً (الجهالة والغرر)؛ لأن القصد منها التعاون والمعونة وليس المتاجرة بالمرض. وعليه، فإن دفع الصندوق للنسبة الأكبر من تكاليف العملية (كـ 75% من المبلغ) هو حق مشروع ورعاية صحية يستحقها الموظف المشترك.

وذاك من حفظ النفس ورفع الحرج: فالتداوي وإجراء العمليات الضرورية يدخل في صميم المقاصد الشرعية الكبرى (حفظ النفس والبدن)، والشريعة جاءت بالتيسير ورفع الحرج والضرر.

توكلوا على الله وأجرِ عمليتك واستفد من هذا التخفيض ببال مطمئن، طهور إن شاء الله ومعافى مقدماً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب التأمين والتقاعد والضمان الاجتماعي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top