رجوع إلى الفتاوى الإحرام ومحظوراته

الصابون والمعقمات ذات الرائحة للمحرم وحكم النسيان

فتوى٣١٢٣زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يستعمل المحرم الصابون ذي الرائحة والمعقمات، وما حكم استعمالها نسيانًا؟

خلاصة الجواب

فيما يلي تفصيل الحكم الشرعي بخصوص استعمال الكحول للتعقيم والصابون المعطر للمُحرِم بحج أو عمرة: 1.

الجواب المفصَّل

فيما يلي تفصيل الحكم الشرعي بخصوص استعمال الكحول للتعقيم والصابون المعطر للمُحرِم بحج أو عمرة:

1. تعقيم اليدين بالكحول (الجل أو السائل)

الراجح عند عامة العلماء المعاصرين جواز استعمال المعقمات الكحولية للمحرم، وذلك للاعتبارات التالية:

من حيث الطهارة (النجاسة): الكحول الطبي (المستخدم في التعقيم) يعتبره كثير من المحققين واللجان الفقهية طاهراً وليس نجساً؛ لأن النجاسة في "الخمر" هي نجاسة معنوية عند فريق كبير منهم، أو لأن الكحول الطبي مادة سامة غير معدة للشرب أصلاً، وبالتالي لا حرج من ملامستها لليدين أو الثياب.

من حيث الرائحة (الطيب): رائحة الكحول نفاذة، لكنها لا تُعد طيباً في العرف ولا في الشرع؛ لأن "الطيب" المحظور في الإحرام هو ما يُقصد به التزيّن والتعطّر (كالمسك والعود والورد)، أما الكحول فرائحته علاجية أو كيميائية، ولا يقصد بها التطيب، فلا تأخذ حكم الطيب.

الخلاصة: يجوز استعماله للحاجة الطبية والتعقيم، ولا فدية فيه.

2. استعمال الصابون العادي "ذو الرائحة"

هذه المسألة فيها تفصيل وخلاف بين العلماء، والأحوط تجنبها، وإليك التوضيح:

نوع الرائحة:

١. إذا كان الصابون مضافاً إليه عطور صريحة تستخدم للتطيب (مثل صابون برائحة العود، المسك، العنبر، الورد المركّز)، فهذا يمنع استخدامه عند الجمهور لأنه يندرج تحت "الطيب".

٢. أما الصابون ذو الروائح العادية (مثل رائحة الليمون، التفاح، النعناع، أو روائح النظافة الكيميائية)، فهذا محل خلاف:

أ. المانعون (الأحوط): يرون أن أي رائحة عطرية تدخل في حكم الطيب، وينصحون بتجنبه خروجاً من الخلاف.

ب. المجيزون: يرون أن المقصود من الصابون هو التنظيف وإزالة الأوساخ لا التطيب، وأن هذه الروائح (ليمون، تفاح...) لا تسمى "طيباً" يتزين به الناس في المحافل، لذا أجازوا استخدامه.

وبالتالي:

الأفضل والأحوط لإحرامك أن تستعمل الصابون الخالي من الرائحة وهو متوفر بكثرة في الصيدليات ومحال بيع مستلزمات الحج والعمرة، وذلك خروجاً من الخلاف واحتياطاً للعبادة.

فإن فعلت فلا حرج إن شاء الله تعالى


يجوز للمحرم استخدام الصابون والمنظفات للاستحمام أو غسل اليدين، ولكن بشرط أساسي واحد: أن يكون الصابون خالياً تماماً من العطور والرائحة الطيبة.

تفصيل الحكم والضوابط للمحرم

علة الجواز والمنع: من محظورات الإحرام "التطيب" (استخدام العطور أو المواد المعطرة بقصد الطيب أو ترك رائحة طيبة).

فإذا كان الصابون معطراً وتلتصق رائحته بالبدن، فهذا غير جائز للمحرم.

أما إذا كان الصابون عديم الرائحة (غير معطر) فلا حرج في استخدامه لنظافة البدن وإزالة الوسخ.

الخطأ أو النسيان: لو استخدم المحرم صابوناً معطراً ناسياً أو جاهلاً بالحكم، فلا شيء عليه، ومتى علم وجب عليه غسل الرائحة إن استطاع.

أمثلة وأنواع الصابون المسموح به للمحرم

لا يتقيد الحكم باسم تجاري محدد، بل العبرة بالصفة وهي (الخلو التام من العطر)، ومن أشهر الأمثلة والأنواع المتوفرة:

صابون الغار التقليدي الصافي: المصنوع من زيت الزيتون وغار الغار الطبيعي دون أي إضافات أو زيوت عطرية.

صابون زيت الزيتون البحت (البلدي): غير المعطر.

الصابون الطبي المخصص للبشرة الحساسة: والذي يُكتب عليه صراحةً في مكوناته عبارة: (Fragrance-Free) أو (غير معطر / عديم الرائحة)، مثل بعض أنواع صابون الجلسرين الصافي، أو الصابون الطبي المتوفر في الصيدليات المخصص لخلوه تماماً من الروائح.

فحيث وجدت صابوناً لا رائحة له (عديم العطر)، جاز لك استخدامه وأنت محرم بكل اطمئنان.

نسأل الله أن يتقبل منك صالح الأعمال، وأن يكتب لك حجاً مبروراً وذنبآ مغفوراً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإحرام ومحظوراته
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top