رجوع إلى الفتاوى الحيض والنفاس والاستحاضة

الدم الخارج بسبب الإجهاض أو السِّقط

فتوى٩٤٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

أُجهضت امرأةٌ في الشهر الثاني أو الثالث من الحمل، ونزل معها دم. فهل يُعدّ هذا الدم نفاسًا تترك له الصلاة والصيام؟

خلاصة الجواب

إن كان السِّقطُ قد استبان فيه شيءٌ من خلق الإنسان فالدمُ بعده نفاس عند الحنفيّة والحنابلة. وإن كان نطفةً أو علقةً فليس الدمُ نفاسًا، وفي المضغة التي لم يتبيّن فيها خلقٌ وجهان عند الحنابلة. وعند المالكيّة النفاسُ ما خرج للولادة، ووضعُ الحمل يكون عندهم ولو بدمٍ مجتمع. وما لم يكن نفاسًا يُنظر فيه: فإن صلح حيضًا فهو حيض، وإلا فهو استحاضة.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «والسِّقطُ الذي استبان بعضُ خلقه ولدٌ، حتى تصير المرأةُ به نفساء» (الهداية ١/ ٣٥).
  • الحنابلة: «إذا رأت المرأةُ الدمَ بعد وضع شيءٍ يتبيّن فيه خلقُ الإنسان فهو نفاس، نصّ عليه، وإن رأته بعد إلقاء نطفةٍ أو علقةٍ فليس بنفاس، وإن كان المُلقى مُضغةً لم يتبيّن فيها شيءٌ من خلق الإنسان ففيها وجهان» (المغني ١/ ٢٥٣).
  • المالكيّة: «والنفاسُ دمٌ خرج للولادة» (مختصر خليل ص ٢٦)، وفي العِدّة: «وعدّةُ الحامل ... وضعُ حملها كلِّه، وإن دمًا اجتمع» (مختصر خليل ص ١٣٠)؛ فالدم المجتمع يُعدّ حملًا عندهم.

التطبيق

  • يُرجَع في معرفة تخلّق السِّقط إلى الطبيبة أو أهل الخبرة.
  • إذا لم يكن الدمُ نفاسًا وأمكن جعلُه حيضًا بأن صادف أيّامَ العادة واستوفى شروط الحيض فهو حيض، وإلا فهو دمُ استحاضةٍ لا يمنع الصلاة والصوم.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحيض والنفاس والاستحاضة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top