رجوع إلى الفتاوى الحيض والنفاس والاستحاضة

الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج

فتوى٩٤٦٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الذي يجوز للزوج من زوجته وهي حائض؟ وهل يجوز له الاستمتاعُ بما بين السرّة والركبة من غير جماع؟

خلاصة الجواب

الجماعُ في الفرج حرامٌ بالإجماع، والاستمتاعُ بما فوق السرّة وتحت الركبة جائزٌ باتّفاق. وأمّا ما بين السرّة والركبة: فيمنعه الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة، ويجيزه الحنابلة مع اجتناب الفرج.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: يمنع الحيضُ «قربانَ ما تحت الإزار» (كنز الدقائق ص ١٤٩)، قال الزيلعيّ: «أي ويمنع الحيضُ قربانَ زوجها ما تحت إزارها» (تبيين الحقائق ١/ ٥٧).
  • المالكيّة: يمنع الحيضُ «وطءَ فرجٍ أو تحت إزار، ولو بعد نقاءٍ وتيمّم» (مختصر خليل ص ٢٦).
  • الشافعيّة: يحرم بالحيض «ما بين سرّتها وركبتها، وقيل: لا يحرم غيرُ الوطء» (منهاج الطالبين ص ١٩).
  • الحنابلة: «ويجوز التمتّع بالحائض إلا بالوطء في الفرج» (المحرّر ١/ ٢٥–٢٦).

الأدلّة

  • استدلّ المانعون بحديث عائشة رضي الله عنها: «كان رسولُ الله ﷺ يأمرني فأتّزر، فيباشرني وأنا حائض» (متّفقٌ عليه).
  • واستدلّ الحنابلة بقوله ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إلا النكاح» (رواه مسلم)، وقال ابن قدامة: «وما رووه عن عائشة دليلٌ على حلّ ما فوق الإزار، لا على تحريم غيره» (المغني ١/ ٢٤٣).

خلاصة

الأحوطُ -وهو مذهب الجمهور- الاقتصارُ على ما فوق الإزار، وفيه خروجٌ من الخلاف وسدٌّ لذريعة الوقوع في المحرّم.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحيض والنفاس والاستحاضة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top