رجوع إلى الفتاوى الطهارة

التوبة من شرب الخمر: هل يلزم غسلٌ مخصوص؟ وكيف يعود إلى الصلاة؟

فتوى٩٦٧٢زيارة٠مشاركة
السؤال

من تاب من شرب الخمر، هل يلزمه غسلٌ مخصوص؟ وكيف يعود إلى الصلاة؟

خلاصة الجواب

لا يجب على التائب من شرب الخمر غسلٌ لأجل الشرب، وإنّما تلزمه التوبةُ النصوح. فإن زال عقلُه بالسكر انتقض وضوؤه فيتوضّأ بعد الإفاقة، ويغسل ما أصابه من الخمر، ويغتسل إن وجد موجبٌ للغسل كالجنابة. ولا يؤخّر الصلاة بعد التوبة، ويقضي ما فاته منها في حال سكره.

الجواب المفصَّل

التوبة

التوبة بالإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على ألّا يعود، وردّ الحقوق إلى أهلها إن ترتّبت عليه حقوق؛ قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢]. وليس الغسلُ شرطًا لقبول التوبة.

الطهارة بعد السكر

  • زوالُ العقل بالسكر ناقضٌ للوضوء؛ ففي «الهداية» من النواقض: «والغلبةُ على العقل بالإغماء والجنون؛ لأنّه فوق النوم مضطجعًا في الاسترخاء» (١/ ١٨)، والسكرُ في معناه، وعند الحنابلة: «زوال العقل بجنونٍ أو إغماءٍ أو سكرٍ ينقض الوضوء» (الكافي لابن قدامة ١/ ٨٤)، و«يقضي من زال عقلُه بنومٍ أو إغماءٍ أو سكرٍ أو نحوه» (الوجيز ص ٦٣).
  • والخمرُ نجسةٌ عند جماهير الفقهاء، فيغسل ما أصاب بدنه وثوبه منها،

العود إلى الصلاة

  • قال تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]؛ فلا يصلّي حتّى يفيق.
  • فإذا أفاق صلّى في الحال، وقضى ما فاته من الصلوات في حال سكره؛ لأنّه زال عقلُه بسببٍ محرّمٍ اختاره.
  • وما ورد من الوعيد في عدم قبول صلاة الشارب لا يُسقط عنه فرضَ الصلاة، بل تجب عليه وتصحّ منه، ويرجو بالتوبة رفعَ الوعيد.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top