التحايل بتقسيط القضاء لتأخير الوفاء
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
رجل عليه دين ٥ مليون دينار فقال لصاحب المال إذهب للقضاء لأني لا أملك المال وسوف يقسط القضاء المال إلى ٥٠ ألف شهريا وهكذا سوف أسدد دينك؟ بيني وبينك القضاء؟ وصاحب المال يقول لا اذهب إلى القضاء وسيتولى الله ديني منك يوم القيامة؟ فما حكم ذلك فهل من حق الرجل الذي عليه الدين أن يقول لصاحب المال إذهب إلى القضاء بهذه الصورة وقد يبرأ ذمته؟
الحكم: اللجوء إلى ثغرات القضاء لإطالة أمد السداد وإرهاق الدائن مع القدرة على الوفاء، هو من أكل أموال الناس بالباطل والظلم الصريح. ولا تبرأ ذمته أمام الله بمجرد صدور حكم قضائي بالتقسيط المريح الذي يضر بالدائن. القاعدة الشرعية: القضاء البشري لا يُحل حراماً ولا يُحرم حلالاً. قول النبي ﷺ صريح:
قول المدين للدائن: "اذهب للقضاء ليقسطها لك 50 ألفاً شهرياً" هو تحايلٌ ومماطلة إذا كان يملك المال أو يستطيع السداد بطريقة أفضل.
الحكم: اللجوء إلى ثغرات القضاء لإطالة أمد السداد وإرهاق الدائن مع القدرة على الوفاء، هو من أكل أموال الناس بالباطل والظلم الصريح. ولا تبرأ ذمته أمام الله بمجرد صدور حكم قضائي بالتقسيط المريح الذي يضر بالدائن.
القاعدة الشرعية: القضاء البشري لا يُحل حراماً ولا يُحرم حلالاً. قول النبي ﷺ صريح: "إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار".
يجب على المدين أن يحسن القضاء (خيركم أحسنكم قضاء)، وإذا كان معسراً حقاً فالأمر يختلف، ولكن هذا الأسلوب الاستفزازي يدل على نية الإضرار والمماطلة، والله حسيبه.