البدعة وضوابطها والقراءة قبل الجمعة والمولد
ما معنى البدعة؟ وهل كل فعل يراد به التقرب لله ولكن لم يفعله النبي والصحابة يعتبر بدعة
مثلا قراءة القرآن يوم الجمعة قبل الخطبة في المساجد عبر مكبرات الصوت؟ وقراءة القرآن فجرا عبر مكبرات الصوت؟ ومثلا الذبح يوم مولد النبي وتوزيع الطعام؟
أتمنى من فضيلتكم التفصيل الوافي للبدعة؟ وهل هناك تقسيم بدعة حسنة وبدعة مكفرة؟
العبادات توقيفية (لا يجوز إحداث عبادة جديدة أو هيئة جديدة لعبادة قائمة كالصلاة والذكر الموظف)، أما الوسائل فمبنية على المصلحة (كجمع المصحف، وبناء المآذن). تطبيق على أمثلتكم: 1. قراءة القرآن عبر مكبرات الصوت قبل الجمعة أو الفجر: هذه تُعد من البدع الإضافية (أصل العمل مشروع وهو قراءة القرآن، ولكن الهيئة والصفة مخترعة).
البدعة المذمومة شرعاً هي: "طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه" (كما عرفها الإمام الشاطبي).
ليس كل فعل لم يفعله النبي ﷺ يُعد بدعة، بل المدار على: هل هذا الفعل يدخل في العبادات المحضة أم في الوسائل والعادات؟
العبادات توقيفية (لا يجوز إحداث عبادة جديدة أو هيئة جديدة لعبادة قائمة كالصلاة والذكر الموظف)، أما الوسائل فمبنية على المصلحة (كجمع المصحف، وبناء المآذن).
تطبيق على أمثلتكم:
1. قراءة القرآن عبر مكبرات الصوت قبل الجمعة أو الفجر: هذه تُعد من البدع الإضافية (أصل العمل مشروع وهو قراءة القرآن، ولكن الهيئة والصفة مخترعة).
وقد منعها المجامع الفقهية وكبار العلماء لعدة علل:
لم يثبت عن السلف تخصيص هذا الوقت بقراءة جماعية أو جهرية.
فيه تشويش على المصلين في المسجد الذين يقرأون أو يصلون (وقد نهى النبي ﷺ أن يجهر بعض المصلين على بعض بالقرآن).
فيه إزعاج للنائمين والمرضى في البيوت المجاورة، ومكبر الصوت وُجد للإعلام بالأذان لا للقراءة.
2. الذبح يوم المولد وتوزيع الطعام:
المسألة فيها خلاف معروف؛ فمن العلماء من سد الباب واعتبر الاحتفال بالمولد برمته بدعة لعدم فعله في القرون المفضلة.
ومنهم من اعتبره "بدعة حسنة" (كالسيوطي وابن حجر) إذا اقتصر على إطعام الطعام، وقراءة السيرة، والصلاة على النبي ﷺ، خلوّاً من المنكرات والاختلاط، واعتبروه من باب الشكر لله على نعمة ولادة النبي ﷺ. والأمر فيه سعة ما دام خالياً من المخالفات الشرعية البينة.
