الإقامة أسبوعًا وقضاء صلاتي السفر بعد الرجوع
سافرت مسافة تزيد على مائة وعشرين كيلومترًا ونويت إقامة أسبوع، فما حكم القصر والجمع؟ وفي رحلة أخرى أخرت الظهر والعصر حتى رجعت إلى بلدتي بعد المغرب، فكيف أصليهما؟
والأحوط والأقرب لجمهور العلماء هو الإتمام (ترك القصر) بمجرد وصولك واستقرارك للأسبوع المذكور، لكون 7 أيام تتجاوز حد الأربعة أيام المعتبرة عند الجمهور. السؤال الثاني: تأخير الظهر والعصر (جمع تأخير) حتى دخل وقت المغرب بعد الوصول للمنطقة بالنسبة لصلاتي الظهر والعصر في هذه الحالة، فهناك جانبان للحكم: 1. هل هي أداء أم قضاء؟
السؤال الأول: حكم القصر والجمع لمن نوى الإقامة أسبوعاً (7 أيام) في بلد يبعد 120 كم
بما أن المسافة التي قطعتها (120 كم) تزيد عن مسافة السفر المعتبرة شرعاً عند عامة الفقهاء (والتي تقدر بحوالي 83 إلى 85 كيلومتراً)، فإنك تُعتبر مسافراً في طريقك ذهاباً وإياباً. وأما عن حكم الإقامة لمدة 7 أيام، فهو على تفصيل بين المذاهب الفقهية:
رأي جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة):
يرون أن الإقامة التي تققطع ترخص السفر هي أربعة أيام فأكثر (دون حساب يومي الدخول والخروج عند الشافعية والحنابلة). وبما أنك نويت الإقامة لمدة 7 أيام بلياليها، فإن عذر السفر ينقطع بمجرد الوصول إلى المدينة المقصودة، وتلزمك إتمام الصلاة (أربع ركعات) من حين وصولك، ولا ترخص بالقصر والجمع أثناء مدة إقامتك فيها.
رأي الحنفية:
يرون أن الإقامة التي تقطع السفر هي خمسة عشر يوماً فأكثر. وبما أن إقامتك أسبوعاً (7 أيام) فهي أقل من 15 يوماً، فيجوز لك الاستمرار في القصر طوال مدة إقامتك في تلك المدينة حتى ترجع إلى بلدك.
الخلاصة: والأحوط والأقرب لجمهور العلماء هو الإتمام (ترك القصر) بمجرد وصولك واستقرارك للأسبوع المذكور، لكون 7 أيام تتجاوز حد الأربعة أيام المعتبرة عند الجمهور.
السؤال الثاني: تأخير الظهر والعصر (جمع تأخير) حتى دخل وقت المغرب بعد الوصول للمنطقة
بالنسبة لصلاتي الظهر والعصر في هذه الحالة، فهناك جانبان للحكم:
1. هل هي أداء أم قضاء؟
بما أن وقت العصر قد انتهى ودخل وقت المغرب قبل أن تشرع في الصلاة، فقد خرج وقت أداء الصلاة، وتُعتبر الصلاة في حقك قضاءً وليست أداءً.
2. هل تُصلى قصراً أم تماماً؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة بناءً على العبرة بحال الفوت أو حال القضاء:
عند الشافعية والحنابلة: القاعدة عندهم أن "الصلاة تقضى كما فاتت".
وبما أن الصلاة فاتت في حال السفر (حيث كنت مسافراً ولم يُفرّط في خروج الوقت إلا لظرف قاهر أثناء السفر)، فإنك تقضيها قصراً (فتصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين).
عند الحنفية والمالكية: يرون أن العبرة بوقت القضاء أو الاستقرار؛ وبما أنك وصلت إلى منطقتك ووطنك ودخل وقت المغرب وأنت مقيم، فإنك تصليها تماماً (أربع ركعات لكل منهما) لأنك أصبحت حاضراً مقيماً وقت القضاء الخلاصة: إن صليتهما قصراً عملاً بقول الجمهور (الشافعية والحنابلة) فحسن ومبرئ للذمة لكون العذر كان قائماً والسفر لم ينته إلا بوصولك ودخول الوقت، وإن أتممتهما احتياطاً خروجاً من خلاف الحنفية والمالكية فهو أمر حسن أيضاً.
