السنة الثابتة عن النبي ﷺ عند الجمع بين الصلاتين (سواء كان جمع تقديم أو تأخير، مع القصر أو بدونه) هي أذان واحد وإقامتان؛ يُؤذن للأولى ويُقام لها، ثم يُقام للثانية إقامة مستقلة عند الشروع فيها.
الدليل من السنة: ما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة حجة النبي ﷺ بعرفة ومزدلفة: «فَأَمَرَ بِالأَذَانِ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا» (رواه مسلم). وكذلك فعل بمزدلفة حين جمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
اتفق جمهور العلماء (المالكية، والشافعية، والحنابلة) على أن المشروع لمن جمع بين صلاتين أن يُقيم لكل صلاة إقامة منفصلة، ولا يكتفي بإقامة واحدة للصلاتين معًا.