اشترطت فتاةٌ على خاطبٍ متزوّجٍ أن يطلّق زوجته الأولى قبل الزواج منها؛ فما حكم هذا الشرط؟ وما حكم اشتراط الأهل قطع صلته بأهله أو ترك ميراثه؟
خلاصة الجواب
لا يجوز للمرأة أن تشترط طلاق زوجة الخاطب؛ لنهي النبيّ ﷺ عن ذلك. وكذلك اشتراط قطع الرحم أو ترك الحقوق الشرعيّة شرطٌ باطل لا يجب الوفاء به. ويجوز للمرأة أو أهلها رفض الخاطب المتزوّج ابتداءً، فذلك حقّهم في الاختيار.
الجواب المفصَّل
الدليل
قال ﷺ: «لا يحلّ لامرأةٍ تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، فإنّما لها ما قُدّر لها» (رواه البخاريّ في باب الشروط التي لا تحلّ في النكاح).
التأصيل
الشرط المخالف لمقتضى الشرع لا يُلزم؛ قال ﷺ: «كلّ شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل» (متّفقٌ عليه).
قطع الرحم محرّم، فلا يصحّ اشتراطه.
الميراث حقٌّ قرّره الشرع، ولا يسقط بشرطٍ قبل ثبوته.
الفرق بين الشرط والرفض
للمرأة وأهلها أن يقبلوا الخاطب أو يردّوه بلا إبداء سبب.
أمّا أن يُجعل طلاق الأولى ثمنًا للقبول فهو الممنوع.