رجوع إلى الفتاوى الإجارة والعمل والأجور

مكافأة المطعم لسائق يجلب الركاب

فتوى٥٩٠٥زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم إعطاء المطعم سائق الأجرة وجبة مجانية أو رصيد هاتف مقابل نزوله بالركاب عنده؟

خلاصة الجواب

والخلاصة الفقهية في ذلك تدور بين الجواز بشروط والتحريم عند وجود المخالفات: 1. متى يكون هذا الفعل جائزاً؟ يكون أخذ الوجبة المجانية أو رصيد الهاتف جائزاً ولا حرج فيه إذا تحققت الشروط الآتية: عدم رفع الأسعار على الركاب:

الجواب المفصَّل

هذه المسألة من المسائل الشائعة في فقه المعاملات (باب السمسرة والإجارة)، وحكمها يعتمد على وجود الضرر أو الغش للركاب من عدمه.

والخلاصة الفقهية في ذلك تدور بين الجواز بشروط والتحريم عند وجود المخالفات:

1. متى يكون هذا الفعل جائزاً؟

يكون أخذ الوجبة المجانية أو رصيد الهاتف جائزاً ولا حرج فيه إذا تحققت الشروط الآتية:

عدم رفع الأسعار على الركاب: أن تكون أسعار المطعم هي الأسعار المعتادة الطبيعية، ولا يقوم صاحب المطعم برفع السعر على المسافرين ليعوّض ما يعطيه للسائق.

جودة المطعم ونظافته: أن يكون المطعم مناسباً ونظيفاً وبيقدم طعاماً جيداً، بحيث لو لم يكن هناك مكافأة لكان الخيار مناسباً للركاب أيضاً.

عدم الإضرار بالركاب: ألا يتسبب السائق في إطالة الطريق أو تعطيل الركاب أو إرهاقهم للوصول إلى هذا المطعم بالتحديد.

الشفافية والعرف: أن يكون هذا الأمر متعارفاً عليه بين الناس ولا يخالف شروط شركة النقل (إن كان السائق يعمل لدى شركة).

في هذه الحالة، تُعتبر هذه المكافأة من باب السمسرة المباحة أو التسويق/الجُعالة، حيث يجلب السائق زبائن للمطعم، وصاحب المطعم يعطيه جزءاً من ربحه الخاص دون تحميل الركاب أي عبء مالي أو بدني.

2. متى يكون هذا الفعل غير جائز (حراماً)؟

يكون الفعل محرماً ولا يجوز في الحالات التالية:

الغَبْن وغلاء الأسعار: إذا كان المطعم يرفع أسعاره على الركاب ليدفع منها للسائق (فيكون السائق قد أخذ مالاً من جيب الركاب بغير حق).

إلحاق الضرر بالركاب: إذا كان المطعم سيئاً، أو طعامه غير صحي، أو بعيداً يُعطّل المسافرين، ومع ذلك يجبرهم السائق على النزول فيه لمصلحته الشخصية؛ فهذا من خيانة الأمانة والغش للمستأجرين، وقد قال النبي ﷺ: "المسلمون على شروطهم"، وقال: "من غشنا فليس منا".

مخالفة أنظمة العمل: إذا كانت شركة النقل التي يعمل لديها السائق تمنع أخذ مثل هذه الهدايا أو التوقف في أماكن غير محددة.

خلاصة الحكم:

إذا كان السائق يراعي الله في الركاب، فيختار لهم المطعم الأفضل والأنسب سعراً وجودة، وكان ما يعطيه صاحب المطعم هو مجرد اقتطاع من ربحه الخاص تشجيعاً للسائق دون أن يتحمل الركاب أي زيادة في السعر أو مشقة في الطريق، فهو جائز إن شاء الله.

أما إن كان فيه إضرار بالركاب أو استغلال لهم، فهو محرم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الإجارة والعمل والأجور
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top