رجوع إلى الفتاوى الرضاع والحضانة والنسب

مسألة لبن الفحل وانتشار حرمة الرضاع

فتوى٤٨٠٢زيارة٠مشاركة
السؤال

ما الأقوال والأدلة المنقولة في مسألة لبن الفحل وانتشار حرمة الرضاع؟

خلاصة الجواب

وعليه، فإن الترجيح بعدم التحريم مطلقاً، خلافاً لقول الجمهور، له وجاهة وقوة، استناداً إلى قوة أدلته وتماشيه مع الأصل. ولكن، نظراً لقوة دليل الجمهور وأهمية الاحتياط في مسائل الفروج والأنساب، يمكن سلوك مسلك التفصيل في الحكم، وهو الأقرب إلى الجمع بين الأدلة ومراعاة الأحوال المختلفة:

الجواب المفصَّل

مسألة لبن الفحل

ا.د. محمد طه حمدون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

تُعدّ مسألة الرضاع وأحكامها من المسائل الدقيقة في الفقه الإسلامي، لما يترتب عليها من أحكام التحريم في النكاح وغيرها من العلاقات الاجتماعية. ومن المباحث المتفرعة عن أحكام الرضاع، والتي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء، مسألة "لبن الفحل". ويُقصد بلبن الفحل: اللبن الذي يدرّ للمرأة بسبب وطء زوجها (الفحل)، فإذا أرضعت به طفلاً، فهل يثبت التحريم بين هذا الطفل وبين الزوج (الفحل) وأقاربه، كما يثبت بين الطفل والمرضعة وأقاربها؟ بعبارة أخرى، هل يصير الرجل أبًا للرضيع بسبب هذا اللبن الذي كان هو سبباً في وجوده بوطئه للمرأة المرضعة؟

تظهر أهمية هذه المسألة في تحديد دائرة المحارم من الرضاع، فلو كان لرجل زوجتان، حملتا منه، ثم أرضعت إحداهما طفلاً ذكراً، وأرضعت الأخرى طفلة أنثى، فهل يحلّ لهذا الغلام أن يتزوج بتلك الجارية أم لا؟ يتوقف الجواب على ثبوت حكم لبن الفحل أو عدمه.

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين رئيسيين:-.

القول الأول: لبن الفحل يُحرِّم وينشر الحرمة

ذهب جمهور الفقهاء، ومنهم الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وكذلك الأوزاعي والثوري والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر، إلى أن لبن الفحل يُحرِّم وينشر الحرمة.

ومعنى ذلك أن الرجل الذي كان وطؤه سبباً في درّ اللبن للمرأة المرضعة، يصير أباً للطفل الرضيع من الرضاعة، وتترتب على ذلك جميع أحكام الأبوة من الرضاع. فيحرم على الرضيع أصول هذا الرجل وفروعه وحواشيه، كما يحرم عليه أصول المرضعة وفروعها وحواشيها. وهذا القول هو المروي عن عدد من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال جمهور التابعين وفقهاء الأمصار.

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة من السنة والآثار والمعقول:

أولاً: من السنة النبوية:

الدليل الأبرز هو حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: "جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليَّ بعدما أُنزل الحجاب، فأبيتُ أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعتُ، فأمرني أن آذن له، قال: إنه عمك. فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: إنه عمك، فليلج عليك". (أخرجه البخاري ومسلم).

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت العمومة من الرضاع بين عائشة رضي الله عنها وأفلح أخي أبي القعيس، مع أن الذي أرضعها هي زوجة أبي القعيس وليس أبو القعيس نفسه. فقوله صلى الله عليه وسلم: "إنه عمك" دليل صريح على أن زوج المرضعة (الفحل) يعتبر أباً من الرضاع، وأن لبنه ينشر الحرمة من جهته كما ينشرها من جهة المرضعة. وهذا نصٌّ في المسألة.

ثانياً: من آثار الصحابة:

ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سُئل عن رجل له امرأتان، فأرضعت إحداهما غلاماً والأخرى جارية، هل يصلح للغلام أن يتزوج الجارية؟ فقال رضي الله عنه: "لا، اللقاح واحد". (رواه عبد الرزاق في المصنف وغيره).

وجه الدلالة: أن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو ترجمان القرآن وحبر الأمة، أفتى بالتحريم بين الغلام والجارية اللذين رضعا من زوجتي رجل واحد، وعلل ذلك بأن "اللقاح واحد". وهذا تصريح بأن العبرة في التحريم ليست بالمرضعة فقط، بل بالرجل الذي كان سبباً في اللبن (الفحل) أيضاً، فإذا اتحد الفحل، سرت الحرمة بين أولاده من الرضاع وإن اختلفت المرضعات.

ثالثاً: من المعقول:

قالوا إن اللبن الذي ترضعه المرأة، وإن كان ينزل منها، إلا أن سببه هو ماء الرجل والمرأة معاً، أي الوطء الذي حصل بينهما. فكما أن الولد من النسب يُنسب إليهما معاً، فكذلك حكم الرضاع ينبغي أن يثبت لهما معاً. فالرجل شريك في سبب وجود اللبن، فيكون شريكاً في الآثار المترتبة على الإرضاع به، ومن أهمها ثبوت الحرمة. فاللبن منسوب إلى الرجل كما هو منسوب إلى المرأة من حيث السبب، فيصير الطفل ولداً للرجل من الرضاع، والرجل أباً له، وأولاد الرجل إخوة لهذا الرضيع، سواء كانوا من هذه المرضعة أو من غيرها، وإخوة الرجل وأخواته أعماماً وعمات للرضيع، وآباؤه وأمهاته أجداداً وجدات له من الرضاع. وهذا قياس صحيح ومعنى معقول يتفق مع مقاصد الشرع في باب الرضاع.

القول الثاني: لبن الفحل لا يُحرِّم ولا ينشر الحرمة

في مقابل قول الجمهور، ذهب فريق آخر من الفقهاء إلى أن لبن الفحل لا أثر له في التحريم، وأن الحرمة الناشئة عن الرضاع تقتصر على المرضعة ومن يتصل بها من جهة النسب، ولا تتعدى إلى زوجها (الفحل) وأقاربه. وهذا القول مروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، ومن التابعين سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وإبراهيم النخعي، والشعبي في رواية عنه، وأبو قلابة، وغيرهم. وبه قال الظاهرية، ونُقل عن ربيعة الرأي وإبراهيم بن إسماعيل بن عُليّة.

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة من الكتاب والسنة والآثار والمعقول:

أولاً: من القرآن الكريم:

قوله تعالى في سياق ذكر المحرمات من النساء: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (النساء: 23).

وجه الدلالة: أن الله تعالى نصَّ على تحريم الأمهات والأخوات من الرضاعة، فنسب التحريم إلى جهة النساء اللاتي قمن بالإرضاع مباشرة (الأمهات) أو شاركن في الرضاعة من أم واحدة (الأخوات). ولم يذكر الآية الآباء أو الأعمام من الرضاعة، مما يدل، في نظرهم، على أن التحريم مقصور على جهة المرأة المرضعة. واعتبروا أن هذا هو الأصل الذي يُرجع إليه، وأن قوله تعالى بعد ذكر المحرمات {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (النساء: 24) يشمل ما عدا المنصوص عليه، ومنه علاقة الرضيع بالفحل.

ثانياً: من السنة والآثار:

1.أثر زينب بنت أم سلمة: روي عن زينب بنت أم سلمة رضي الله عنها، وهي ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، أن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، زوجة الزبير بن العوام رضي الله عنه، أرضعتها. قالت زينب: "فأرسل إليَّ عبد الله بن الزبير يخطب ابنتي أم كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير، وكان حمزة من زوجة أخرى للزبير غير أسماء (الكلبية). فقلت لرسوله: وهل تحل له؟ إنما هي ابنة أخته (من الرضاعة). فأرسل ابن الزبير يقول: إنما تريدين المنع، أما ما ولدت أسماء فهم إخوتك، وما كان من ولد الزبير من غير أسماء فليسوا لك بإخوة. فاسألي عن هذا. فسألتُ وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ متوافرون وأمهات المؤمنين، فقالوا: إن الرضاعة من قِبَل الرجال لا تحرم شيئاً. فأنكحتها إياه، فلم تزل عنده حتى هلكت". (رواه ابن حزم في المحلى وغيره، وأشار إليه البخاري تعليقاً في صحيحه).

2.مذهب عائشة راوية حديث أفلح: استدلوا أيضاً بأن عائشة رضي الله عنها، وهي التي روت حديث أفلح أخي أبي القعيس الذي هو عمدة الجمهور، كان مذهبها عدم التحريم بلبن الفحل. قالوا: لو كان الحديث دالاً قطعاً على التحريم لما خالفته راويته، مما قد يشير إلى أن للحديث فهماً آخر أو أنه واقعة عين لا يُعمم حكمها، أو أن هناك معارضاً أقوى في نظرها.

ثالثاً: من المعقول:

قالوا إن اللبن الذي به يحصل التحريم هو من المرأة حقيقة، فهو يتكون في ثديها وينزل منها، وليس للرجل فيه إلا التسبب بالوطء. فاللبن مملوك للمرأة ومنسوب إليها، فلا وجه لإثبات الحرمة من جهة الرجل الذي لم يباشر الإرضاع ولم ينزل منه اللبن. وقياس الرضاع على النسب قياس مع الفارق؛ لأن الولد يتكون من ماء الرجل والمرأة معاً حقيقة، فينسب إليهما، أما اللبن فليس كذلك. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" هو لبيان عموم التحريم بالرضاع وأنه يجري مجرى النسب في المحرمات، لكنه لا يقتضي بالضرورة نسبة الرضاع إلى الرجل كما يُنسب إليه الولد.

سبب الخلاف في المسألة

يرجع السبب الرئيسي في اختلاف الفقهاء في حكم لبن الفحل إلى تعارض ظاهري بين عموم بعض النصوص وخصوص نصوص أخرى، وكيفية فهمها والجمع بينها أو ترجيح بعضها على بعض.

فمن جهة، هناك ظاهر قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}، حيث اقتصر النص على ذكر الأم والأخت من الرضاعة، مما قد يُفهم منه قصر التحريم على جهة المرأة.

ومن جهة أخرى، هناك حديث عائشة رضي الله عنها في قصة أفلح أخي أبي القعيس، وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: "إنه عمك"، وهو نص صريح في إثبات العمومة من الرضاع بسبب لبن الفحل.

فالجمهور رأوا أن حديث أفلح نصٌّ خاصٌّ مفسِّرٌ ومبيِّنٌ لعموم التحريم بالرضاع، وأنه يُعتبر زيادة حكم على ما ورد في الآية، والزيادة على النص مقبولة وتعمل بها، خاصة وأنها من السنة الصحيحة المبيِّنة للقرآن. كما أن الحديث يتفق مع عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة"، فكما أن الأب من النسب محرِّم، فكذلك الأب من الرضاع (الفحل) يكون محرِّماً. واعتبروا قول ابن عباس "اللقاح واحد" تأكيداً لهذا المعنى.

أما المخالفون، فرأوا أن الآية الكريمة هي الأصل في بيان المحرمات، وأن حديث "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" هو أيضاً أصل مؤكد لمعنى الآية في قصر التحريم على جهة المرضعة ومن يتصل بها. واعتبروا أن حديث أفلح، مع صحته، إما أن يكون واقعة عين لا يُعمم حكمها، أو أنه معارض بالأصل القرآني، أو أن الأخذ به يقتضي نسخ الأصل أو تخصيصه بشكل كبير. كما استأنسوا بمخالفة عائشة راوية الحديث لمقتضاه، وبفتوى الصحابة في قصة زينب بنت أم سلمة.

وهكذا، فإن الاختلاف يدور حول فهم النصوص وتأويلها، وتقديم بعضها على بعض عند التعارض الظاهري، ومدى اعتبار القياس والمعقول في المسألة.

خاتمة وترجيح

بعد استعراض قولي الفقهاء وأدلتهم في مسألة لبن الفحل، يتضح أن الخلاف فيها قوي ومعتبر، ولكل قول أدلته التي لا يمكن إغفالها. وعند الترجيح بين القولين، لا بد من مراعاة الأصل الشرعي وهو أن الأصل في الأبضاع الحل والإباحة، وأن التحريم أمر طارئ لا يثبت إلا بدليل قاطع لا يحتمل الشك أو التأويل المعارض القوي.

وإن كان قول الجمهور بالتحريم يستند إلى حديث عائشة في قصة أفلح وهو حديث صحيح وصريح في ظاهره، إلا أن القول بعدم التحريم، الذي قال به جمع من الصحابة والتابعين، يستند أيضاً إلى ظاهر القرآن الكريم في قوله تعالى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} حيث اقتصر النص على جهة النساء، وإلى فتوى الصحابة المتوافرين في قصة زينب بنت أم سلمة، وإلى أن الأصل هو الحل كما أسلفنا. كما أن مخالفة عائشة رضي الله عنها - راوية حديث أفلح - لمقتضى روايتها، وذهابها إلى عدم التحريم، مما يقوي هذا الجانب.

وعليه، فإن الترجيح بعدم التحريم مطلقاً، خلافاً لقول الجمهور، له وجاهة وقوة، استناداً إلى قوة أدلته وتماشيه مع الأصل. ولكن، نظراً لقوة دليل الجمهور وأهمية الاحتياط في مسائل الفروج والأنساب، يمكن سلوك مسلك التفصيل في الحكم، وهو الأقرب إلى الجمع بين الأدلة ومراعاة الأحوال المختلفة:

1.في حال وقوع الزواج: إذا كان الزواج قد تم بالفعل بين طرفين يتعلق بهما حكم لبن الفحل (كالأخ والأخت من الرضاع بلبن فحل واحد من مرضعتين مختلفتين)، فالأظهر والأرجح هو القول بعدم التحريم وعدم التفريق بينهما. وذلك عملاً بالأصل، واستناداً إلى القول المعتبر بعدم التحريم، ورفعاً للحرج العظيم والمفاسد الكبيرة التي قد تترتب على التفريق بعد قيام الحياة الزوجية واستقرارها، خاصة مع وجود خلاف قوي ومعتبر في المسألة. فقاعدة "المشقة تجلب التيسير" و "الضرر يزال" لها اعتبارها هنا.

2.في حال النظر في المسألة قبل الزواج: أما إذا كانت المسألة معروضة قبل الإقدام على الزواج، فالأحوط والأورع هو الأخذ بقول الجمهور القائلين بالتحريم، والابتعاد عن هذا الزواج. وذلك من باب الاحتياط للدين والعرض، والخروج من خلاف قوي، وعملاً بظاهر حديث أفلح الذي هو نص في المسألة عند الجمهور. فالاحتياط في مثل هذه المواطن مقدم، لاسيما وأن الأمر يتعلق بإنشاء علاقة زوجية جديدة.

وبهذا التفصيل، يتم الجمع بين قوة الأدلة المختلفة ومراعاة الأصل الشرعي ومقاصد الشريعة في رفع الحرج والأخذ بالاحتياط كل في موضعه. والله تعالى أعلم بالصواب.

 مع التنبيه أنه ينظر في المسألة أنها لم تلد من الثاني؛ فإن كان فاللبن له خاصة. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. وهو قول أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي، سواء زاد، أو لم يزد، انقطع أو اتصل؛ لأنَّ لبن الأول ينقطع بالولادة من الثاني؛ فإنَّ حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره.

أما أن يكون لبن الأول باقيًا، وزاد بالحمل من الثاني.

• فمذهب الحنابلة أنَّ اللبن منهما جميعًا.

• وقال أبو حنيفة: هو للأول؛ ما لم تلد من الثاني.

• وقال الشافعي: إن لم ينته الحمل إلى حال ينزل منه اللبن؛ فهو للأول، فإذا بلغ إلى حال ينزل به اللبن، فزاد به، ففيه قولان كالسابقين.

• وقال ابن حزم: إن تغير اللبن، ثم اعتدل؛ بطل حكم الأول، وصار للثاني.

أما إن انقطع اللبن من الأول، ثم رجع اللبن بالحمل من الثاني.

• فقيل: هو منهما. وهو قول بعض الحنابلة، وقول للشافعي بالقيد السابق.

• وقيل: اللبن للثاني. وهو قول بعض الحنابلة منهم: أبو الخطاب، وهو قول للشافعي.

• وقال أبو حنيفة: هو للأول؛ مالم تلد للثاني. وهو قول ثالث للشافعي؛ لأنَّ الحمل لا يقتضي اللبن، وإنما يخلقه الله تعالى للولد عند وجوده، وهو الصحيح عندي، والله أعلم.

• وخالف الشوكاني في الصور كلها، فجعل الحق للثاني في اللبن؛ لأنَّ الأول ليس له حق في المرأة فكذلك لبنها.

ينظر: القرآن الكريم وكتب الحديث وشروحه: صحيح البخاري. سنن النسائي. سنن ابن ماجه. مصنف عبد الرزاق الصنعاني. فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، للشوكاني. كتب الفقه وأصوله والتفسير: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني الحنفي. حاشية رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)، لابن عابدين الحنفي. المدونة الكبرى، للإمام مالك برواية سحنون.المقدمات الممهدات، لابن رشد الجد المالكي.بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد الحفيد المالكي.حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، للدردير المالكي.القوانين الفقهية، لابن جزي الكلبي المالكي.التفريع، لابن الجلاب المالكي.

الإشراف على نكت مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي.عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، لابن شاس المالكي.الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، للنفراوي المالكي.روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي الشافعي.تكملة المجموع شرح المهذب، للمطيعي (تكملة لمجموع النووي).مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، للشربيني الخطيب الشافعي.أسنى المطالب في شرح روض الطالب، لزكريا الأنصاري الشافعي.البيان في مذهب الإمام الشافعي، للعمراني الشافعي.النجم الوهاج في شرح المنهاج، للدميري الشافعي.الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، للماوردي الشافعي.المغني، لابن قدامة المقدسي الحنبلي.الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي الحنبلي.شرح منتهى الإرادات، للبهوتي الحنبلي.المحلى بالآثار، لابن حزم الظاهري.أحكام القرآن، لابن العربي المالكي.تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، للقرطبي المالكي.

زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن قيم الجوزية.الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، لابن عبد البر المالكي.التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر المالكي.مختصر اختلاف العلماء، للطحاوي الحنفي.الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، لابن المنذر الشافعي.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الرضاع والحضانة والنسب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top