صدقة هذه الأخت الغنية على الغرباء عمل صالح، لكن حرمانها لأختها المحتاجة خطأ شرعي ومخالفة ظاهرة لفقه الأولويات؛ لأن "الأقربين أولى بالمعروف"، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة".
أما من حيث الإثم، فالحكم مبني على درجة حاجة الأخت:
تأثم وتُعد قاطعة للرحم: إذا كانت الأخت الفقيرة في فاقة وحاجة ماسة لضروريات الحياة (كطعام أو علاج أو سكن)، وليس لها من يعولها، وتخلت عنها أختها مع قدرتها وسعتها.
لا تأثم (لكنه جفاء وحرمان للأجر): إذا كانت الأخت الفقيرة مكفية الحاجات الأساسية (كأن ينفق عليها زوجها بالكفاف)،
فعدم مساعدتها ليس إثماً شرعياً يوجب العقاب، ولكنه قسوة وتضييع لأجر عظيم.
الخلاصة:
يجب نصح هذه الأخت بأن تقديم أختها وسد حاجتها أعظم أجراً عند الله من كل صدقاتها على الغرباء، لتنال أجر الصدقة والصلة معاً، وتبرئ ذمتها من التقصير في حق الرحم. والله تعالى أعلم.