أخذ أحد الزوجين من مال الآخر بغير رضاه
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية

أستاذ الفقه وأصوله · عالمٌ ومفتٍ وداعية
هل يحق للرجل أن يأخذ من مال زوجته سواء بعلمها ولكن بالإكراه أو بدون علمها على وجه الخفية؟ وهل يحق للمرأة أن تأخذ شيئا من زوجها سواء مالا أو غيره بدون علمه سواء قصر الرجل بالنفقة عليها أو لا؟
إن كان الزوج بخيلاً ومقصراً في النفقة الواجبة عليها وعلى أولاده: يجوز لها أن تأخذ من ماله دون علمه بالمعروف ما يكفيها ويكفي أولادها بالقدر المعتاد بلا إسراف؛ لحديث هند بنت عتبة لمّا اشتكت للنبي ﷺ بخل أبي سفيان فقال لها: «خُذِي ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمَعْرُوفِ». إن كان الزوج قائماً بالنفقة وغير مقصر:
للأولاد والزوجات ذمة مالية مستقلة تماماً في الشريعة الإسلامية. لا يحل للزوج أخذ أي شيء من مال زوجته (سواء كان راتباً وظيفياً، أو إرثاً، أو تجارة) لا بالإكراه، ولا على وجه الخفية، إلا بطيب نفس ورضا تام منها؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾.
إن كان الزوج بخيلاً ومقصراً في النفقة الواجبة عليها وعلى أولاده: يجوز لها أن تأخذ من ماله دون علمه بالمعروف ما يكفيها ويكفي أولادها بالقدر المعتاد بلا إسراف؛ لحديث هند بنت عتبة لمّا اشتكت للنبي ﷺ بخل أبي سفيان فقال لها: «خُذِي ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالمَعْرُوفِ».
إن كان الزوج قائماً بالنفقة وغير مقصر: يحرم عليها أخذ أي شيء من ماله بغير علمه ورضاه الصريح.