العدل في نفقة الأولاد وعطايا التبرع
سؤال اليوم؟ هل هناك مايسمى على الأب نفقة واجبة أو نفقة فضل؟ بمعنى الواجبة يجب عليه أن يعدل بين جميع أولاده؟ ونفقة الفضل لا يجب فيها التساوي مثلا إبن يحتاج لعملية فهنا يصرف عليه بقدر العملية ولا يجب عليه أن يعطي البقية بمقدار العملية التي أجراها لأحد أولاده؟ فهل من فضيلتكم التفصيل الكامل كيف تكون نفقة الأم والأب للأولاد؟
نفقة الأم: لا تجب على الأم مع وجود الأب الموسر القادر؛ أما إذا فُقد الأب بموت، أو كان فقيراً عاجزاً وكانت الأم غنية موسرة، فعند جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) تلزمها نفقة أولادها بحسب التفاصيل المذهبية.
فرقت الشريعة بدقة بين النفقة الواجبة وبين عطية الفضل والهبة:
النفقة الواجبة (نفقة الكفاية):
ضابطها: هي كل ما يحتاجه الولد لقوامه واستقراره من طعام وشراب وكسوة ومسكن وعلاج ودواء وتعليم أساسي.
حكم العدل فيها: العدل فيها معناه تحقيق الكفاية بحسب حاجة كل ولد بعينه، ولا يلزم فيها التساوي العددي في المبالغ المالية.
المثال والتطبيق: إذا مرض أحد الأولاد واحتاج عملية جراحية أو علاجاً باهظاً، وجب على الأب دفع ذلك بحسب قدرته، ولا يلزمه شرعاً إعطاء بقية إخوته الأصحاء مبالغ مساوية لتكلفة العملية؛ لأن الإنفاق هنا كان لسد حاجة وضرورة قائمة.
قال ابن قدامة في المغني: «فأما الواجب لكل واحد منهم من النفقة والكسوة، فلا يجب التسوية فيه، بل يعطي كل واحد منهم قدر كفايته؛ لأن النفقة تجب على قدر الحاجة، وحاجة الصغير والكبير والمريض والصحيح تختلف».
عطية التبرع والفضل (الهبة المحضة):
ضابطها: هي ما زاد عن حاجة الكفاية والضرورة من أموال أو أراضٍ أو سيارات أو هدايا نقدية تُمنح دون حاجة معينة.
حكم العدل فيها: يجب العدل والتسوية فيها بين الأولاد عند الحنابلة وجمع من المحققين، ويحرم التفضيل لغير مسوغ شرعي، لقول النبي ﷺ في حديث النعمان بن بشير: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» (متفق عليه).
نفقة الأب والأم على الأولاد:
نفقة الأب: واجبة على الأب باتفاق الفقهاء لأولاده الصغار والعاجزين عن الكسب ما دام قادراً وموسراً.
نفقة الأم: لا تجب على الأم مع وجود الأب الموسر القادر؛ أما إذا فُقد الأب بموت، أو كان فقيراً عاجزاً وكانت الأم غنية موسرة، فعند جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) تلزمها نفقة أولادها بحسب التفاصيل المذهبية.
