مسؤولية الزوجين عن الأسرة والأولاد
هل يحاسب رب البيت عن زوجته وأولاده يوم القيامة؟ أم الرجل لايتحمل إثم زوجته باعتبارها بالغة؟ وهل الزوج والزوجة يتحاسبون على أولادهم قبل بلوغهم؟ أم يتحمل الزوج فقط. ولا تتحمل الزوجة إثم أولادها؟ فهل الزوجة مكلفة بتربيتهم مثل الرجل؟
فهل يتحملون إثم أولادهم قبل البلوغ؟ وبعد البلوغ لا يتحملون الإثم عنهم باعتبارهم بلغو
القاعدة القرآنية العظيمة في هذا الباب هي: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾. لا أحد يتحمل إثم ذنب فعله شخص آخر بقرار نفسه، ولكن الحساب يكون على مسؤولية الرعاية والأمانة، والتفصيل كالتالي: 1. الزوجة (البالغة العاقلة): الزوج لا يتحمل "إثم" ذنوب زوجته التي تفعلها؛ لأنها مكلفة ومسؤولة عن نفسها. ولكن:
القاعدة القرآنية العظيمة في هذا الباب هي: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾. لا أحد يتحمل إثم ذنب فعله شخص آخر بقرار نفسه، ولكن الحساب يكون على مسؤولية الرعاية والأمانة، والتفصيل كالتالي:
1. الزوجة (البالغة العاقلة):
الزوج لا يتحمل "إثم" ذنوب زوجته التي تفعلها؛ لأنها مكلفة ومسؤولة عن نفسها.
ولكن: الزوج يحاسب على "مسؤوليته وقوامته". إذا رأى الزوجة على معصية أو تقصير في فريضة (كترك الصلاة أو التبرج) وسكت ولم ينصحها أو يمنعها بحكم قوامته، فإنه يأثم على سكوته وتقصيره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس على نفس المعصية التي فعلتها الزوجة.
2. الأولاد قبل البلوغ:
الأولاد قبل البلوغ ليس عليهم ذنوب أصلاً؛ لقول النبي ﷺ: (رُفِع القلمُ عن ثلاثةٍ…. وعن الصبيِّ حتى يحتلِمَ). فلا توجد آثام ليتحملها الآباء أو الأمهات.
لكن الزوج والزوجة كلاهما محاسبان على "التربية والتوجيه". لقول النبي ﷺ: (والرجلُ راعٍ في أهله وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيَّتها). فإن قصّر الزوج أو الزوجة في تعويد الأطفال على الصلاة أو الأخلاق وتُركوا للفساد، أثم الوالدان على تقصيرهما في التربية والإهمال.
3. الأولاد بعد البلوغ:
بمجرد البلوغ، يصبح الأولاد مكلفين، وتكتب عليهم سيئاتهم بأنفسهم.
تنتهي مسؤولية الوالدين في التربية التأسيسية، ولكن تبقى مسؤولية النصيحة والإنكار. فإذا فعل الابن البالغ معصية داخل البيت، فإن الوالدين (الزوج والزوجة) لا يتحملان إثمه، ولكنهما يأثمان إذا أقرّاه على المعصية أو وفّرا له سبلها ولم ينصحاه أو يغيرا المنكر حسب استطاعتهما.
