رجوع إلى الفتاوى اختيار الزوجين والخطبة والولاية والعقد

الإكراه على الزواج وأثره في صحة العقد

فتوى٤٣٩٤زيارة٠مشاركة
السؤال

في هذا التفصيل لدي مداخله بسيطة وهي مهمة ودقيقة جدا؟ بعض البنات يجبرن من قبل الوالد أو الوالدة على أن تتزوج ابن عمها أو إبن خالها أو ممن يرغبون بهم والمرأة رافضة تماما؟ والعكس أن بعض الآباء يجبرون الأولاد على الزواج من بنات أقاربهم وهم لايرغبون بل وصل الحد تكلمت مع أحدهم يقول لي بالحرف الواحد أنا مجبر بالزواج منها لأجل بر الوالدين ولكن في الحقيقة أنا لا أرغب بها ومنهم من وصل الحد إلى المشاكل؟ فكما ذكرت حضرتك المباركة شيخي أن رضا الطرفين شرط لعقد النكاح؟ فهل هذا الاجبار يعتبر عقد النكاح فيه باطل ويفسخ وإذا تزوجت المرأة بالاجبار أو الولد بالاجبار يعتبر فيه الزواج زنا والعياذ بالله أو لم يصل إلى هذا الحد؟ سؤالي يا شيخي دقيق عن الرضا سواء من البنت أو الولد؟

خلاصة الجواب

حكم الإجبار: إجبار الوالدين أبناءهم أو بناتهم على الزواج بمن لا يرغبون هو فعل محرم شرعاً وظلم صريح. ورفض الولد أو البنت لهذا الزواج لا يُعد من عقوق الوالدين، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والزواج حق شخصي ومصيري. هل يُعد الزواج زنا؟ كلا، لا يُعد زنا والعياذ بالله.

الجواب المفصَّل

الرضا ركن من أركان النكاح الأساسية للرجل والمرأة على حد سواء. و

التفصيل الفقهي في مسألة الإجبار دقيق جداً:

حكم الإجبار: إجبار الوالدين أبناءهم أو بناتهم على الزواج بمن لا يرغبون هو فعل محرم شرعاً وظلم صريح. ورفض الولد أو البنت لهذا الزواج لا يُعد من عقوق الوالدين، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والزواج حق شخصي ومصيري.

هل يُعد الزواج زنا؟ كلا، لا يُعد زنا والعياذ بالله.

متى ما أُبرم العقد بوجود ولي، وشهود، وإيجاب وقبول (حتى لو كان القبول تحت ضغط الخجل أو الإكراه النفسي)، فالعقد يدرأ حد الزنا لوجود "شبهة العقد الشرعي".

صحة العقد وفسخه:

إذا كان الإكراه "ملجئاً" (بالتهديد المباشر والأذى الشديد)، فالعقد فاسد أو باطل.

إذا كان الإكراه معنوياً (بالضغط العاطفي والتحرج)، ونطق الطرفان بالموافقة أمام العاقد، فالعقد صحيح ظاهراً (لتوفر شروطه) ولكنه مبني على إثم المجبِر.

في كلتا الحالتين، من حق الطرف المُكرَه اللجوء للقاضي الشرعي وطلب التفريق والفسخ لانتفاء الرضا المعتبر شرعاً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب اختيار الزوجين والخطبة والولاية والعقد
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top