اتَّفق الفقهاءُ على جواز اشتراك سبعةٍ في بَدَنةٍ أو بقرةٍ، واختلفوا في اشتراط اتِّحاد النيَّة: فاشترط الحنفيَّة أن يكون السبعةُ كلُّهم متقرِّبين، فإن أراد أحدُهم اللحمَ فقط لم تُجزئ عن الباقين عند بعضهم، وأجزأت عند الإمام أبي حنيفة في رواية. وذهب المالكيَّة إلى أنَّ الاشتراك في البقرة لا يُجزئ ولو كانوا كلُّهم متقرِّبين (وهو خلافٌ منفردٌ بهم في حقِّ الاشتراك المالي).
وأجاز الشافعيَّة والحنابلة الاشتراك ولو اختلفت أَقصدةُ المتقرِّبين (واحد للأضحية، وآخر للهَدْي، وثالث للعقيقة، ورابع لكفَّارة، إلخ).
والراجح قولُ الجمهور (الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة) في جوازِ الاشتراك حتى مع اختلاف نوع القُربَة، لظاهر حديث جابر، ولأنها قُربَات يَشترك فيها مقصدُ التقرُّب وإراقةُ الدم.