الاستدانة للحاجات واستحقاق سهم الغارمين
رجل يستطيع أن يستدين مالا لإجراء عملية أو لإكمال بناء أو حسب احتياجه لهذا المال لكن لا يعرف متى يرد الدين حسب امكانيته؟ ولا يعرف متى يطرق الدائن عليه الباب ويريد دينه؟ فهل يعتبر هذا من الغارمين الذين يستحقون الزكاة؟ لأني سمعت كلام على أنه الذي يستدين ويستطيع رد الدين إذا كان الدين لأجل ولم يحل الأجل ولم يطالبه صاحبه بالدين فلا يعتبر غارم ولا يعطى من الزكاة؟ فسؤالي شيخي إذا لم يحل الأجل ويستطيع أن يسدد دينه من راتبه وأحتاج في هذه الفترة فترة التسديد لإجراء عملية أو لطارئ ما؟ فهل يعطى من الزكاة في هذا
من لم يقع في الدَّيْن بعد، لا يُسمى فقهياً "غارماً"، فالغارم هو من لزمه الدين وثبت في ذمته. لكن إذا كان هذا الرجل محتاجاً لعملية جراحية ضرورية ولا يملك كلفتها، فإنه يُعطى من الزكاة من سهم (الفقراء والمساكين)، ولا حاجة لأن نُكلِّفه بالاستدانة أولاً حتى يصبح غارماً، بل يُعطى لدفع الضرورة عنه. الصورة الثانية:
هنا صورتان متداخلتان، ويجب تحريرهما:
الصورة الأولى: شخص يستطيع أن يستدين (لكنه لم يستدن بعد) ليجري عملية أو بناء:
من لم يقع في الدَّيْن بعد، لا يُسمى فقهياً "غارماً"، فالغارم هو من لزمه الدين وثبت في ذمته.
لكن إذا كان هذا الرجل محتاجاً لعملية جراحية ضرورية ولا يملك كلفتها، فإنه يُعطى من الزكاة من سهم (الفقراء والمساكين)، ولا حاجة لأن نُكلِّفه بالاستدانة أولاً حتى يصبح غارماً، بل يُعطى لدفع الضرورة عنه.
الصورة الثانية: شخص عليه دين (مؤجل) ويستطيع سداده من راتبه، لكنه احتاج لطارئ (عملية):
بالنسبة لدينه المؤجل: نص الشافعية والحنابلة، وهو المفتى به في المجامع الفقهية المعاصرة، أن الديون المؤجلة (التي لم يحل أجلها ومغطاة براتب شهري أو أقساط ميسورة) لا يُعطى صاحبها من الزكاة لسدادها، لأنه غير مطالب بها حالاً.
بالنسبة للطارئ (العملية الجراحية): إذا نزل به طارئ، وراتبه يغطي معيشته وقسط دينه فقط ولا يغطي تكلفة العملية، فإنه يُعطى من الزكاة لتغطية هذا الطارئ (العملية) من سهم الفقراء، لا من سهم الغارمين لسداد دينه المؤجل.
