رجوع إلى الفتاوى الديون وأثرها في الزكاة

الصدقة والزكاة للوالدين

فتوى٢٥٠٣زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم إعطاء الصدقة أو الزكاة للأب والأم؟

خلاصة الجواب

خلاصة: إن كان المال من حرّ مالك وتطوعاً فهو خير وبر؛ وإن كان من الزكاة المفروضة فلا يجزئ إعطاؤها لهما إلا لقضاء ديونهما.

الجواب المفصَّل

يتوقف حكم إعطاء الصدقة للوالدين (الأم والأب) على نوع الصدقة، هل هي صدقة تطوّع (نافلة) أم زكاة واجبة:

1. صدقة التطوع (النافلة)

نعم هذه جائزة ومستحبة جداً، ولها أجر مضاعف.

فإعطاء المال للأم أو الأب على سبيل الهدية أو صدقة التطوع من أعظم القربات إلى الله، لأنها تجمع بين أجرين: أجر الصدقة وأجر بر الوالدين وصلة الرحم.

قال النبي ﷺ:

«الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة»

2. الزكاة الواجبة (زكاة المال أو زكاة الفطر)

فلا تجوز في الأصل.

فلا يصح دفع الزكاة الواجبة للأصول (الأب والأم والأجداد) ولا للفروع (الأبناء والأحفاد) الذين تجب عليك نفقتهم شرعاً؛ لأن إعطاءهم من الزكاة يُعد توفيراً لمالك الخاص وتخلياً عن نفقتهم الواجبة عليك.

الاستثناء الوحيد: أجاز جمهور العلماء دفع الزكاة للأب أو الأم في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان على أحدهما دَيْن لغيره وهو عاجز عن سداده، فيجوز إعطاؤه من الزكاة لقضاء الدين فقط (باعتباره من الغارمين)، وليس للإنفاق الشخصي أو المأكل والمشرب.

خلاصة: إن كان المال من حرّ مالك وتطوعاً فهو خير وبر؛ وإن كان من الزكاة المفروضة فلا يجزئ إعطاؤها لهما إلا لقضاء ديونهما.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الديون وأثرها في الزكاة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top