الاستمرار في الصلاة بلا وضوء حياءً
ما التفصيل في الاستمرار في الصلاة بلا وضوء حياءً؟
السؤال
تذكرت أنني على غير وضوء وأنا أصلي، فهل أقطع الصلاة أم أكملها؟ وما الحكم إذا تذكرت أنني لم أتوضأ بعد أن انتهيت من الصلاة؟.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن تذكر أثناء الصلاة أنه غير متوضئ يقينا، فقد بطلت صلاته، ووجب عليه إعادتها، وكذلك إذا تحقق بعد الصلاة أنه صلاها بغير وضوء، فيجب عليه أن يعيدها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 34669.
أما إذا كان هذا الشخص قد شك أثناء الصلاة، أوبعدها في صحة وضوئه، فالصلاة في كلتا الحالتين صحيحة، ولا تلزم إعادتها، لأن الأصل بقاء الطهارة، فلا تبطل إلا بيقين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 157009.
وفي حالة ما إذا تيقن الشخص الحدث، وشك هل توضأ أم لا؟ فيجب عليه إعادة الصلاة، سواء كان الشك أثناءها، أو بعدها، لأن الأصل عدم الوضوء حتى يثبت بيقين، جاء في المجموع للنووي: وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث، لأن الحدث يقين، فلا يزال بالشك. انتهى.
الحكم: فعله هذا محرم، ويُعد من الكبائر، بل ذهب بعض فقهاء الحنفية إلى أنه لو فعل ذلك مستخفاً بالصلاة فقد يكفر، أما إن فعله جهلاً أو حياءً من الناس فهو إثم عظيم وانتهاك لحرمة العبادة. العلة: الصلاة مناجاة لله، والاستمرار فيها بلا طهارة تلاعبٌ بها، وتقديمٌ لمهابة الناس والخجل منهم على مهابة الله تعالى. الواجب عليه:
فتوى "إسلام ويب" التي أوردتها صحيحة تماماً في تفصيلها لقاعدة (اليقين لا يزول بالشك).
أما بخصوص سؤالك عن الشطر الآخر للمسألة: حكم من تيقن أنه بلا وضوء لكنه استمر حياءً وخجلاً؟
الحكم: فعله هذا محرم، ويُعد من الكبائر، بل ذهب بعض فقهاء الحنفية إلى أنه لو فعل ذلك مستخفاً بالصلاة فقد يكفر، أما إن فعله جهلاً أو حياءً من الناس فهو إثم عظيم وانتهاك لحرمة العبادة.
العلة: الصلاة مناجاة لله، والاستمرار فيها بلا طهارة تلاعبٌ بها، وتقديمٌ لمهابة الناس والخجل منهم على مهابة الله تعالى.
الواجب عليه: التوبة والاستغفار من هذا الفعل، وإعادة تلك الصلاة فوراً.
