رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

إعادة صلاة فاقد الطهورين ووجه الخلاف

فتوى١٥٧٣زيارة٠مشاركة
السؤال

لماذا يطالب فاقد الماء والتراب بإعادة الصلاة عند من يقول بذلك، وما أقوال المذاهب؟

خلاصة الجواب

إعادة الصلاة لفاقد الماء والتراب: سبب الإعادة عند جمهور الفقهاء هو فقدان شرط أساسي من شروط الصلاة وهو "الطهارة"، وهذا يُعد عذراً نادراً لا يُسقط وجوب القضاء؛ فيصلي الشخص احتراماً للوقت، ثم يعيد الصلاة متى توفر له الماء أو التراب.

الجواب المفصَّل

أولاً: إعادة الصلاة لمن صلاها "لحرمة الوقت" (مسألة فاقد الطهورين)

المقصود بهذه المسألة في الفقه هو "فاقد الطهورين"، وهو الشخص الذي لا يجد ماءً للوضوء أو غسلاً، ولا تراباً للتيمم، أو يعجز عن استخدامهما (كالمحبوس أو المريض عجزاً كلياً).

سبب الإعادة عند الفقهاء:

السبب الرئيس الذي يجعل المصلي يعيد صلاته هو فقدان شرط أساسي من شروط صحة الصلاة وهو "الطهارة". فالصلاة الأولى التي يؤديها تكون لمجرد عدم تفويت فضيلة الوقت واحترامه، ولكنها لا تبرئ الذمة تماماً لوجود الخلل في شرط الطهارة.

وتفصيل المذاهب في ذلك كالآتي:

الشافعية والحنفية: يوجبون الإعادة، وعلتهم في ذلك أن فقدان الماء والتراب معاً يُعد "عذراً نادراً"، والأعذار النادرة لا تسقط القضاء.

لذا يصلي لحرمة الوقت وجوباً، ثم يقضي متى ما توفر له أحد الطهورين.

الحنابلة (وهو اختيار ابن تيمية): يرون أنه يصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه، لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ولحديث: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم).

المالكية: المعتمد عندهم أن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة أداءً وقضاءً.

إعادة الصلاة لفاقد الماء والتراب: سبب الإعادة عند جمهور الفقهاء هو فقدان شرط أساسي من شروط الصلاة وهو "الطهارة"، وهذا يُعد عذراً نادراً لا يُسقط وجوب القضاء؛ فيصلي الشخص احتراماً للوقت، ثم يعيد الصلاة متى توفر له الماء أو التراب.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top