رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

صلاة الزوال وصلتها بالضحى وسنة الظهر

فتوى١٥٠١زيارة٠مشاركة
السؤال

ما صلاة الزوال ودليلها، وهل هي الضحى أو سنة الظهر؟ وهل تقسم القبلية إلى ركعتين للزوال وركعتين للراتبة؟

خلاصة الجواب

لذلك، عند تأخير الصلاة إلى الساعة الواحدة ظهراً، فإنك تُصلي الركعات الأربع باعتبارها "سنة الظهر القبلية" في وقتها الشرعي الصحيح (أداءً وليس قضاءً)، وتتحقق لك بها فضيلة الصلاة بعد الزوال.

الجواب المفصَّل

نعم، "صلاة الزوال" صلاة ثابتة، والمقصود بها الركعات الأربع التي تُصلّى بعد زوال الشمس (أي بعد دخول وقت الظهر) وقبل فريضة الظهر، وتُعد هي ذاتها السُّنَّة الراتبة القبلية لصلاة الظهر.

وقد وردت في فضلها عدة أحاديث صحيحة تؤكد أهميتها ومكانة وقتها، منها:

حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح" (رواه الترمذي).

حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: "أربع ركعات قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء" (رواه أبو داود وابن ماجه).

حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان "لا يدع أربعاً قبل الظهر" (رواه البخاري).

تتسم هذه الصلاة بعدة أحكام وفضائل:

الوقت: يبدأ وقتها بمجرد زوال الشمس (رفع أذان الظهر) وينتهي بإقامة صلاة الفريضة.

صفة الأداء: تُصلى أربع ركعات، والأفضل عند جمهور الفقهاء أن تُصلى "مثنى مثنى" (تسليمة بعد كل ركعتين) لعموم حديث "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، وإن صُليت أربعاً متصلة بتشهد أخير وسلام واحد جاز ذلك بناءً على ظاهر بعض الروايات.

الغاية: يُستحب للمسلم استغلال هذا الوقت الذي تُفتح فيه أبواب السماء بالصلاة والدعاء، لكونه مظنة لاستجابة الدعوات وقبول الأعمال الصالحة.

لا، صلاة الزوال تختلف تماماً عن صلاة الضحى، فكل منهما صلاة مستقلة بوقت مختلف:

صلاة الضحى: يبدأ وقتها بعد طلوع الشمس بنحو 15 دقيقة (عند ارتفاعها قيد رمح)، وينتهي قبل زوال الشمس (أي قبل أذان الظهر بنحو 10 دقائق).

وهي صلاة نافلة مستقلة خاصة بفترة الصباح.

صلاة الزوال: يبدأ وقتها بعد زوال الشمس (أي بمجرد دخول وقت صلاة الظهر ورفع الأذان)، وتمتد حتى إقامة صلاة الفريضة.

وهي السُّنَّة الراتبة القبلية المرتبطة بفريضة الظهر.

الفاصل الزمني بين الصلاتين هو "وقت الزوال" (الوقت الذي تكون فيه الشمس في كبد السماء قبل أن تميل للغروب)، حيث ينتهي وقت صلاة الضحى قبله، ويبدأ وقت صلاة الزوال بعده مباشرة.

لا يُشترط تقسيم الركعات الأربع إلى اثنتين للزوال واثنتين راتبة، بل إن صلاة الأربع ركعات بنية "سنة الظهر القبلية" تكفي وتُحصّل فضل الصلاة بعد الزوال معاً.

وقد كان النبي ﷺ يصلي أربع ركعات بعد الزوال قبل الظهر ويقول: "إنها ساعة تُفتح فيها أبواب السماء، وأُحب أن يصعد لي فيها عمل صالح" (رواه الترمذي).

معنى امتداد وقتها حتى إقامة الفريضة:

نعم، المقصود بهذه العبارة هو أن وقت أداء السنة القبلية يبدأ فور دخول وقت الظهر (زوال الشمس) ويبقى مستمراً ومتاحاً حتى تشرع في أداء صلاة الفريضة.

لذلك، عند تأخير الصلاة إلى الساعة الواحدة ظهراً، فإنك تُصلي الركعات الأربع باعتبارها "سنة الظهر القبلية" في وقتها الشرعي الصحيح (أداءً وليس قضاءً)، وتتحقق لك بها فضيلة الصلاة بعد الزوال.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top