رجوع إلى الفتاوى أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها

موضع اليدين في الصلاة وحكم السدل للرجل والمرأة

فتوى١١٧٢زيارة٠مشاركة
السؤال

أين توضع اليدان في الصلاة، وهل يختلف حكم الرجل والمرأة، وما حكم السدل؟

خلاصة الجواب

تعرض الأجوبة هيئات معتبرة لوضع اليدين: تحت السرة، أو تحت الصدر وفوق السرة، وتذكر خصوصية وضع المرأة يديها على الصدر عند الحنفية. كما تذكر السدل في المذهب المالكي، وتقرر سعة الخلاف في هذه الهيئة، وأن العذر كالألم أو الكسر يرفع الحرج.

الجواب المفصَّل

مسألة وضع اليدين في الصلاة للمرأة من مسائل السنن التي فيها سعة وتفصيل بين المذاهب الفقهية.

فالقاعدة العامة في الشريعة أن صلاة المرأة كصلاة الرجل لعموم قول النبي ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، إلا أن الفقهاء استحبوا للمرأة في بعض الهيئات ما يكون أستر لها.

فعند الحنفية وهو المذهب الذي فرّق بشكل واضح بين الرجل والمرأة في هذه المسألة.

فالأفضل للمرأة عندهم أن تضع يديها على صدرها (بينما السنة للرجل وضعهما تحت السرة). وتضع كفها اليمنى على ظهر كفها اليسرى من غير تحليق (أي بمجرد الوضع دون الإمساك بالرسغ)، وعللوا ذلك بأنه أستر لها وأجمع لجسدها.

وعند الشافعية لا فرق عندهم بين الرجل والمرأة، فالسنة لكليهما وضع اليدين تحت الصدر وفوق السرة، وتكون مائلة قليلاً جهة القلب (اليسار).

المعتمد في المذهب الحنبلي أنه لا فرق بين الرجل والمرأة، فالسنة لكليهما وضع اليدين تحت السرة.

وتوجد رواية أخرى في المذهب بوضعهما تحت الصدر.

وفي المذهب المالكي مع أقوال ثلاثة منها إرسال اليدين (السدل أو تركهما بجانب الجسم) للرجل والمرأة في صلاة الفريضة.

وإذا أرادت القبض، فالأفضل وضعهما أسفل الصدر.

الخلاصة:

أن الأفضل والأكثر استحباباً للمرأة عند شريحة واسعة من الفقهاء (وخاصة الحنفية) هو وضع اليدين على الصدر، لأنه أبلغ في سترها وتكوير جسدها. وبشكل عام، الأمر فيه سعة وخلاف مبني على التيسير، فأي صفة من هذه الصفات المعتبرة فعلتها المرأة فصلاتها صحيحة ولا حرج عليها إن شاء الله.


مذهب أبي حنيفة وأحمد: تحت السرة.

مذهب الشافعي: تحت الصدر وفوق السرة.

الجميع من السُّنة (اختلاف تنوع) والأمر فيه سعة.

حكم السدل (إرسال اليدين):

بغير عذر: جائز، وهو المشهور من مذهب الإمام مالك (للمكتوبة)، رغم أن الجمهور على أن القبض هو السنة.

بعذر (ألم أو كسر): جائز بالإجماع ولا كراهة فيه مطلقاً.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top