رجوع إلى الفتاوى آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة

الاستماع للدروس الدينية داخل الحمام

فتوى٤٩٥زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكم سماع المحاضرات والدروس الدينية في الحمام للاستفادة من الوقت؟

خلاصة الجواب

الفرق بين الاستماع والتلفظ: النهي الوارد في الشرع ينصبُّ على تلفظ المسلم بذكر الله، أو قراءة القرآن بلسانه داخل الخلاء (مكان قضاء الحاجة). أما مجرد الاستماع بالمرور على القلب والأذن دون تحريك اللسان بالذكر، فلا حرج فيه، لأن المنع متعلق بحركة اللسان لا بعمل حاسة السمع أو إدراك القلب.

الجواب المفصَّل

سماع المحاضرات والدروس الدينية، أو حتى تلاوة القرآن الكريم، في الحمام عن طريق الهواتف أو المسجلات بغرض استغلال الوقت هو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه.

لضبط هذه المسألة،

الفرق بين الاستماع والتلفظ: النهي الوارد في الشرع ينصبُّ على تلفظ المسلم بذكر الله، أو قراءة القرآن بلسانه داخل الخلاء (مكان قضاء الحاجة). أما مجرد الاستماع بالمرور على القلب والأذن دون تحريك اللسان بالذكر، فلا حرج فيه، لأن المنع متعلق بحركة اللسان لا بعمل حاسة السمع أو إدراك القلب.

إذا كنت تستمع لدرس ديني وسمعت اسم النبي ﷺ، أو سُئل المستمعون سؤالاً، أو تُليت آية، فلا ينبغي لك أن تصلي على النبي ﷺ أو تردد الآيات بلسانك وأنت تقضي حاجتك، بل تكتفي بإمرار ذلك على قلبك.

فالحمامات في عصرنا الحاضر تختلف عن "الخلاء" قديماً؛ فهي غالباً متسعة وتضم مكاناً مخصصاً للاستحمام (البانيو/الدش) ومغسلة للوضوء، ومكاناً مخصصاً لقضاء الحاجة.

فإذا كان الاستماع أثناء الاستحمام أو الحلاقة، فالأمر أوسع بكثير من كونه أثناء قضاء الحاجة الفعلي.

على الرغم من الجواز، يرى بعض أهل العلم أن ترك سماع القرآن الكريم أو مجالس العلم التي يكثر فيها ذكر الله في أماكن قضاء الحاجة هو الأوْلى والأكمل، وذلك من باب كمال الأدب وتعظيم شعائر الله، لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

الخلاصة:

لا تأثم بالاستماع للدروس والمحاضرات في الحمام لاستغلال وقتك، بشرط ألا تتلفظ بذكر الله أو تردد الآيات بلسانك أثناء تواجدك فيه. وإن تركت ذلك من باب كمال الأدب والتنزيه، فهو حسن

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top