رجوع إلى الفتاوى أصول الفتوى والقواعد وطلب العلم

التمييز بين الحكم التعبدي والحكم المعلل

فتوى٧٤زيارة٠مشاركة
السؤال

كيف نفرق بين الحكم التعبدي والحكم المعقول المعنى؟ وكيف يطبق ذلك على سفر المرأة؟

خلاصة الجواب

وهنا تطبيق على سفر المرأة:فحكم سفر المرأة بمحرم يرى جمهور المحققين أنه ليس تعبدياً محضاً، بل هو مُعلل بعلة واضحة وهي (الخوف عليها، وحمايتها، وصيانة عرضها). ولأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، قال العلماء:

الجواب المفصَّل

السؤال الثالث . كيف نفرق بين الحكم "التعبدي" والحكم "المُعلَّل" (المعقول المعنى)؟

فهذه من أهم مباحث (أصول الفقه)، وتُعرف بمسألة "مسالك العلة". لمعرفة هل الحكم تعبدي مَحض أم مُعلل، يتبع العلماء قواعد منها:

فالأحكام التعبدية: هي التي لا يدرك العقل البشري وجه الحكمة التفصيلية فيها، وتكثر في العبادات المحضة (مثل: عدد ركعات الصلاة، أوقات الصيام، الطواف سبعاً).

والقاعدة هنا هي الامتثال التام دون اشتراط الفهم.

والأحكام المعللة: هي التي يدرك العقل علتها وسببها، وتكثر في المعاملات والجنايات والعادات.

وتُعرف العلة إما:

1. بالنص:أن يذكر القرآن أو الحديث السبب صراحة (مثال: "كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ").

2. بالاستنباط (السبر والتقسيم): أن يبحث المجتهد عن الوصف المناسب للحكم.

وهنا تطبيق على سفر المرأة:فحكم سفر المرأة بمحرم يرى جمهور المحققين أنه ليس تعبدياً محضاً، بل هو مُعلل بعلة واضحة وهي (الخوف عليها، وحمايتها، وصيانة عرضها). ولأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، قال العلماء: إذا تحقق الأمن التام وانتفى الخوف (كما في الطيران والشركات الموثوقة)، جاز السفر، لأن العلة التي شُرع لأجلها المنع قد زالت.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصول الفتوى والقواعد وطلب العلم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top