رجوع إلى الفتاوى الأطعمة والأشربة وأحكام الحيوان

الذبح عند بناء المنزل أو الانتقال إليه

فتوى١٠٧٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يذبح صاحب البيت شاةً عند وضع الأساس أو عند الانتقال إلى البيت الجديد لدفع الشرّ عنه؟

خلاصة الجواب

إن ذبح لله تعالى شكرًا على النعمة وإطعامًا للأهل والجيران والفقراء فهو جائزٌ حسن. وإن ذبح تقرّبًا إلى الجنّ أو تعظيمًا لغير الله، أو اعتقد أنّ إراقة الدم عند الأساس تحمي البيت بذاتها، فهو محرّم، والذبيحة لا تحلّ ولو ذُكر اسم الله عليها. والفارق: أن يكون الذبح لله والمنفعة للناس بالأكل.

الجواب المفصَّل

الدليل

  • قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].

نصّ المذهب

  • في «الدرّ المختار»: «ذُبح لقدوم الأمير ونحوه كواحدٍ من العظماء يحرم؛ لأنّه أُهلّ به لغير الله، ولو ذكر اسم الله تعالى، ولو ذُبح للضيف لا يحرم؛ لأنّه سنّة الخليل، وإكرام الضيف إكرام الله تعالى»، وفيه: «والفارق أنّه إن قدّمها ليأكل منها كان الذبح لله والمنفعة للضيف أو للوليمة أو للربح، وإن لم يقدّمها ليأكل منها بل يدفعها لغيره كان لتعظيم غير الله فتحرم» (حاشية ابن عابدين ٦/ ٣٠٩–٣١٠).

التأصيل

  • الذبح عبادة، فلا يُصرف لغير الله تعالى.
  • والأمور بمقاصدها؛ فصورة الذبح واحدة، ويختلف حكمها بالقصد والمآل.

التطبيق

  • يُستحبّ إطعام الطعام شكرًا عند تمام البيت، ويُذكر اسم الله على الذبيحة وتُؤكل وتُوزّع.
  • لا يُراق الدم على الأساس أو العتبة اعتقادًا لخاصيّةٍ فيه، ولا يُترك اللحم لغير الأكل.
  • التحصّن يكون بالأذكار المشروعة، وسلامة البناء تكون بالأسباب الهندسيّة، ولا يُتّهم من ترك الذبح بأنّه سيُصاب.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأطعمة والأشربة وأحكام الحيوان
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top