رجوع إلى الفتاوى الآداب والأخلاق

هل يكون الولد عاقًّا بمجرّد الخلاف مع والديه؟

فتوى١٠٥١٢زيارة٠مشاركة
السؤال

غضب أحد الوالدين بسبب خلافٍ عائليّ؛ فهل يكون الولد عاقًّا لمجرّد الخلاف؟ وهل ينفعهما دعاؤه لهما وهو مختلفٌ معهما؟

خلاصة الجواب

لا يكون الولد عاقًّا لمجرّد اختلاف الرأي، وإنّما العقوق الإيذاء بالقول أو الفعل، وترك الطاعة في المعروف مع القدرة. فعليه أن يخالفهما إن خالف بأدبٍ ولين، ويسترضيهما ما استطاع، ويداوم على الدعاء لهما؛ فدعاؤه ينفعهما في كلّ حال.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٣–٢٤].
  • وقال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥].
  • وقال ﷺ: «لا طاعة في معصية، إنّما الطاعة في المعروف» (متّفقٌ عليه).

الضوابط

  • الطاعة واجبةٌ في المعروف الذي لا يضرّ الولد ضررًا بيّنًا.
  • المخالفة المشروعة تكون بلطفٍ وتوقير، لا بالصوت المرتفع والقطيعة.
  • إن غضب الوالد ظلمًا فالولد غير آثمٍ بغضبه، ويبقى مأمورًا بالبرّ والاسترضاء.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الآداب والأخلاق
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top