طلّق رجلٌ زوجته، ثمّ انقضت عدّتها، وبعد ذلك تلفّظ بطلاقٍ آخر؛ فهل يُحسب عليها؟
خلاصة الجواب
لا يُحسب؛ لأنّ المرأة بانت بانقضاء العدّة من الطلاق الرجعيّ، فلم تعد محلًّا للطلاق. فإذا عقد عليها من جديد عادت إليه بما بقي له من عدد الطلاق، ولا يُعدّ الطلاق الذي تلفّظ به بعد العدّة.
الجواب المفصَّل
التأصيل
الطلاق رفعٌ لقيد النكاح، فلا يقع إلا على زوجةٍ أو معتدّةٍ يلحقها الطلاق.
وفي «الهداية» في الرجعة: «ولا بدّ من قيام العدّة؛ لأنّ الرجعة استدامة الملك ... وإنّما يتحقّق الاستدامة في العدّة؛ لأنّه لا ملك بعد انقضائها» (٢/ ٢٥٤)؛ وإذا انتفى الملك انتفى محلّ الطلاق.
التطبيق
الطلاق الأوّل واقعٌ ومحسوب.
اللفظ الذي بعد انقضاء العدّة لغوٌ لا يُحسب.
إن أراد العودة إليها فبعقدٍ جديدٍ ومهرٍ جديدٍ ورضاها، ويملك ما بقي من الطلقات.
تنبيه
إن كان الطلاق الأوّل بائنًا وتلفّظ بالثاني في العدّة، ففي لحوقه تفصيلٌ يُسأل عنه بلفظه.