حصل موظّفٌ على شهادةٍ بعد دراسةٍ وامتحاناتٍ صوريّة، واشترى رسالةً كتبها غيره، ويريد إدخال الشهادة في ملفّه الوظيفيّ لزيادة راتبه، بحجّة أنّه متضرّرٌ ماليًّا من جهة العمل؛ فهل يجوز؟
خلاصة الجواب
لا يجوز؛ لأنّ نسبة رسالةٍ إلى غير كاتبها، وإظهار تأهيلٍ لم يتحقّق، غشٌّ وتزوير، والمال المأخوذ بسببه أكلٌ للمال بالباطل. ولا يُسوّغه أنّه مظلومٌ في مستحقّاتٍ أخرى؛ فطريق المظلوم المطالبة والتظلّم، لا أخذ المال باسمٍ غير مستحقّ.
الجواب المفصَّل
الأدلّة
قال ﷺ: «من غشّنا فليس منّا» (رواه مسلم).
وقال ﷺ: «المتشبّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبَي زور» (متّفقٌ عليه).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
التأصيل
العلاوة معلّقةٌ بتأهيلٍ حقيقيّ، فإذا انتفى المعلَّق عليه انتفى الاستحقاق.
والظلم السابق لا يُبيح أخذ مالٍ معيّنٍ بسببٍ كاذب؛ لأنّ قدر المظلمة غير متيقّن، والجهة صاحبة المال لم تأذن.
الواجب
ترك تقديم الشهادة على أنّها ثمرة جهده.
إن كان قد قبض مخصّصاتٍ بغير حقّ ردّها إلى الجهة أو سوّاها رسميًّا.