رجوع إلى الفتاوى أمانة الوظيفة والدوام والرواتب

الوكيل في الشراء يُخفي الخصم ويأخذ الفرق

فتوى١٠٢٧٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز لوسيط منحةٍ أن يقتطع جزءًا من المال لنفسه، أو لوكيلٍ في شراء السلع أن يُخفي الخصم الحقيقيّ ويأخذ الفرق بدل أجرته؟

خلاصة الجواب

لا يجوز؛ فالوكيل أمينٌ يعمل لحساب موكّله، فما وفّره من الثمن فهو للموكّل. وإظهار ثمنٍ أعلى من الحقيقيّ للاحتفاظ بالفرق خيانةٌ وتدليس. وله أن يأخذ أجرةً إذا اتّفق عليها صراحةً. والوسيط في المنح ملتزمٌ بشروط الجهة المانحة، ولا يقتطع منها إلا بإذنها.

الجواب المفصَّل

الدليل

عن عروة البارقيّ رضي الله عنه أنّ النبيّ ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينارٍ وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه (رواه البخاريّ)؛ فردّ الوفر والربح إلى صاحب المال.

التأصيل

  • الوكالة إنابةٌ في التصرّف، فما يحصل بها يقع للموكّل.
  • وقال ﷺ: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (رواه أبو داود والترمذيّ).

الفرق بين الوكالة والبيع

  • إن اشترى الشخص السلعة لنفسه وقبضها وضمنها، ثمّ باعها بسعرٍ معلن، فهو بائعٌ يجوز له الربح.
  • أمّا أن يتظاهر بالوكالة ويأخذ ربحًا خفيًّا، فهذا هو الممنوع.

الواجب

ردّ الفروق المأخوذة بغير إذن، والاتّفاق مستقبلًا على أجرةٍ معلنة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أمانة الوظيفة والدوام والرواتب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top