نصّ الحنفيّة
«وإن استصنع شيئًا من ذلك بغير أجلٍ جاز استحسانًا؛ للإجماع الثابت بالتعامل ... والمعقود عليه العين دون العمل ... وهو بالخيار إذا رآه: إن شاء أخذه وإن شاء تركه؛ لأنّه اشترى شيئًا لم يره» (الهداية ٣/ ٧٧).
وجه الاستدلال
- إذا ثبت للمستصنع ترك المصنوع بعد رؤيته، فتركُ العقد قبل الصنع أولى؛ لأنّه لم يتضرّر الصانع بعدُ بعمل.
- هذا استنباطٌ من نصّ «الهداية»، وليس نصًّا فيه.
حالات تستثنى
- إذا ضُرب في الاستصناع أجلٌ للتسليم فقد يصير سَلَمًا عند أبي حنيفة (الهداية ٣/ ٧٧)، والسلمُ عقدٌ لازمٌ لا يُفسخ إلا بالإقالة.
- إذا اشترى الصانع بإذنه موادّ خاصّةً بالطلب: يتحمّل المستصنع ما أذن فيه.
- إذا كان المدفوع عربونًا متّفقًا على أنّه يُستحقّ عند العدول: يُرجع إلى ما تراضيا عليه، وفي بيع العربون خلافٌ مشهور.
توجيه
يُكتب في الاتّفاق ابتداءً: صفة المصنوع، والثمن، وموعد التسليم، وحكم العدول، حتّى لا يقع النزاع.
والله تعالى أعلم.