رجوع إلى الفتاوى أصل القرض والزيادة والرسوم

الوسيط يدفع من ماله عن غيره ثمّ يستردّه بزيادةٍ يسمّيها «أجرة حوالة»

فتوى١٠١٧٠زيارة٠مشاركة
السؤال

يدفع سائقٌ أو صيرفيٌّ من ماله مبلغًا لتاجرٍ نيابةً عن شخصٍ آخر، ثمّ يستردّ المبلغ مع زيادةٍ يسمّيها «أجرة حوالة»؛ فهل تحلّ الزيادة؟

خلاصة الجواب

إذا دفع الوسيط من ماله، فما دفعه قرضٌ على صاحبه، يستردّه بمثله بلا زيادة. فإن كانت الزيادة لأجل إقراض المال فهي ربا محرّم، ولو سُمّيت أجرة. وتجوز الأجرة إذا كانت على عملٍ حقيقيٍّ مستقلٍّ يُؤخذ مثلها لو قدّم العميل المال سلفًا.

الجواب المفصَّل

التأصيل

  • في «الدرّ المختار»: «كلّ قرضٍ جرّ نفعًا حرام» (ص ٤٣٠).
  • والعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

ضابط التمييز

  • تُسأل المعاملة: هل يأخذ الوسيط الأجرة نفسها لو دفع إليه صاحبُ المال المبلغ مقدّمًا؟
  • إن كان الجواب نعم، وكانت الأجرة على عملٍ معلومٍ كالنقل والتسليم، جاز أن يأخذها مع ردّ القرض بمثله.
  • وإن كانت الزيادة لا تُؤخذ إلا حين يدفع من ماله، أو تزيد بزيادة المبلغ والمدّة، فهي عوضٌ عن القرض.

خلاصة

يُفصل بين القرض والأجرة: القرض يُردّ بمثله، والأجرة معلومةٌ على عملٍ حقيقيّ، ولا يُتّخذ أحدهما ستارًا للآخر.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصل القرض والزيادة والرسوم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top