رجوع إلى الفتاوى الأضحية والعقيقة والذبائح

الأضحية بالحيوان الحامل

فتوى٩٩٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل الحمل مانعٌ من إجزاء الأضحية، أو سببٌ لكراهتها؟

خلاصة الجواب

المعتمد عند الشافعيّة أنّ الحامل لا تجزئ في الأضحية؛ لأنّ الحمل يُفسد الجوف ويُنقص اللحم، وفي المذهب قولٌ مشهورٌ بالإجزاء. والحملُ ليس من العيوب المنصوصة في الحديث، فمن قلّد غيرهم فالأصل عنده إجزاء الأنثى السليمة من العيوب المانعة. والأولى اختيارُ غير الحامل خروجًا من الخلاف.

الجواب المفصَّل

العيوب المنصوصة

قال ﷺ: «أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّنُ عورُها، والمريضة البيّنُ مرضُها، والعرجاء البيّنُ ظَلْعُها، والكسيرُ التي لا تُنقي» (رواه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه). وألحق الفقهاء بها ما في معناها من نقص اللحم أو الخِلقة.

مذهب الشافعيّة

  • نقل النوويّ عن الأصحاب «أنّ الحامل لا تجزئ في الأضحية؛ لأنّ المقصود فيها اللحم، وهو يقلّ بسبب الحمل، بخلاف الزكاة لقصد النسل» (حاشيتا قليوبي وعميرة ٤/ ٢٥٣).
  • وقرّر ابن حجر الهيتميّ «أنّ الحمل نفسه عيب، وأنّ العيب لا يُجبر وإن قلّ»، وفرّق بينها وبين قريبة العهد بالولادة «بأنّ الحمل يُفسد الجوف ويُصيّر اللحم رديئًا كما صرّحوا به» (تحفة المحتاج ٩/ ٣٥١).
  • وفي المذهب قولٌ آخر: «قال ابن الرفعة: المشهور أنّها تجزئ؛ لأنّ نقص اللحم يُجبر بالجنين» (كفاية الأخيار ص ٥٣١).

التوجيه

  • الأولى للمضحّي أن يختار غير الحامل؛ فبه يخرج من الخلاف.
  • ومن ضحّى بحاملٍ مقلّدًا قولًا معتبرًا لم يُنكَر عليه.
  • وما وُجد في بطنها من جنينٍ حيٍّ فله حكمُ ذكاته، وأمّا الميّت ففيه خلافٌ معروف.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الأضحية والعقيقة والذبائح
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top