رجوع إلى الفتاوى أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها

كثرة التثاؤب في الصلاة: سببه وعلاجه

فتوى٩٨١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

صار يلازمني التثاؤب في كلّ صلاةٍ ولا يتوقّف، مع أنّه لا يحدث في غيرها، ويعيقني عن الخشوع رغم محاولاتي والتزامي بالأذكار والاستغفار؛ فما السبب والعلاج؟

خلاصة الجواب

التثاؤبُ في الصلاة من الشيطان كما أخبر النبيّ ﷺ، وقد يكون له مع ذلك سببٌ بدنيٌّ كالتعب وقلّة النوم والشبع. وعلاجُه كظمُه ما استطاع، ووضعُ اليد على الفم إن غلب، والاستعاذة، وإصلاحُ أسبابه البدنيّة. ولا تبطل الصلاة بالتثاؤب، ولا ينقص أجرُ من يجاهده.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال ﷺ: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» (رواه مسلم)، وفي روايةٍ له: «فليُمسك بيده على فيه؛ فإنّ الشيطان يدخل».
  • وعند الترمذيّ وابن خزيمة: «التثاؤبُ في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع».

الأسباب البدنيّة

الإرهاقُ وقلّة النوم، وكثرة الطعام قبل الصلاة، وضعف التهوية؛ فإن استمرّ التثاؤب على غير المعتاد حسُن عرضُه على الطبيب.

العلاج

  • كظمُه بإطباق الفم ما استطاع، فإن غلبه وضع يده على فمه.
  • الاستعاذةُ بالله قبل الدخول في الصلاة، وتجديدُ الوضوء.
  • تجنّبُ الشبع قبل الصلاة، وأخذُ قسطٍ كافٍ من النوم.
  • تدبّرُ معاني القراءة والأذكار؛ فالقلب الحاضر أبعد عن الفتور.

أثره في الصلاة

لا تبطل الصلاة بالتثاؤب، ولا يُحرم المصلّي أجرَ الخشوع ما دام يدفعه؛ قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top