رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

حكم صلاة التراويح وهل يأثم تاركها؟

فتوى٩٧٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل صلاة التراويح واجبة؟ وهل يأثم المسلم إذا تركها؟

خلاصة الجواب

التراويحُ سنّةٌ مؤكّدة في رمضان باتّفاق المذاهب الأربعة، وليست واجبة، فلا يأثم تاركها، لكنّه يفوّت فضلًا عظيمًا. والجماعةُ فيها سنّةٌ على الكفاية عند الحنفيّة، وسنّةٌ عند الشافعيّة على الأصحّ، والانفرادُ بها مندوبٌ عند المالكيّة إن لم تتعطّل المساجد.

الجواب المفصَّل

الأصل

قال ﷺ: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه» (متّفقٌ عليه). وترك النبيّ ﷺ المواظبةَ على الجماعة فيها خشيةَ أن تُفرض على أمّته (متّفقٌ عليه)، وجمع عمرُ رضي الله عنه الناسَ عليها.

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «يُستحبّ أن يجتمع الناس في شهر رمضان بعد العشاء فيصلّي بهم إمامهم خمس ترويحات»، قال المرغينانيّ: «ذكر لفظ الاستحباب، والأصحّ أنّها سنّة ... لأنّه واظب عليها الخلفاء الراشدون»، و«السنّةُ فيها الجماعة، لكن على وجه الكفاية، حتى لو امتنع أهل المسجد كلّهم عن إقامتها كانوا مسيئين» (الهداية ١/ ٧٠).
  • المالكيّة: من المندوبات المتأكّدة: «وتراويح، وانفرادٌ بها إن لم تُعطَّل المساجد، والختمُ فيها» (مختصر خليل ص ٣٩).
  • الشافعيّة: «والأصحّ ... أنّ الجماعة تُسنّ في التراويح» (منهاج الطالبين ص ٣٦).
  • الحنابلة: «وتُسنّ التراويح في رمضان» (الفروع لابن مفلح ٢/ ٣٧٢).

توجيه

  • من ترك التراويح لا يلزمه شيء، ولا يؤثّر تركُها في صحّة صيامه.
  • والأولى المحافظةُ عليها ولو في البيت، وأن تُؤدّى بطمأنينةٍ وخشوع، ولا تُقدَّم على الفرائض ولا على حقوق الناس الواجبة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top