رجوع إلى الفتاوى أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها

حركة القطّة حول المصلّي وصعودها عليه، ودعوى أنّ السوداء من الجنّ

فتوى٩٦٨٠زيارة٠مشاركة
السؤال

تلعب قطّةٌ بالقرب منّي، وأحيانًا تصعد عليّ أثناء الصلاة؛ فهل تبطل صلاتي؟ وهل لونُ القطّة الأسود دليلٌ على أنّها من الجنّ؟

خلاصة الجواب

لا تبطل الصلاةُ بمرور القطّة أو صعودها على المصلّي؛ لأنّها طاهرةٌ ما لم يُتيقَّن على ظاهرها نجاسة، وفي حمل النبيّ ﷺ أُمامةَ في صلاته أصلٌ في ذلك. ويدفعها المصلّي برفقٍ بحركةٍ يسيرة إن شغلته. ولا يُحكم على قطّةٍ بأنّها من الجنّ لمجرّد سوادها.

الجواب المفصَّل

طهارة القطّة

قال ﷺ في الهرّة: «إنّها ليست بنجس، إنّها من الطوّافين عليكم والطوّافات» (رواه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ).

صعودها على المصلّي

  • كان النبيّ ﷺ يصلّي وهو حاملٌ أُمامةَ بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها (متّفقٌ عليه)؛ فحملُ الطاهر في الصلاة لا يُبطلها.
  • فإن تيقّن المصلّي نجاسةً ظاهرةً على القطّة لاقت بدنه أو ثوبه، جرى فيها حكمُ ملاقاة النجاسة في الصلاة.

الحركة لدفعها

يُستحبّ إبعادُها قبل الصلاة، فإن آذته فيها دفعها بحركةٍ يسيرة، ولا يتابع الحركات المتوالية الكثيرة التي تخرجه عن هيئة الصلاة؛ والحركةُ اليسيرة للحاجة لا تُبطل الصلاة عند الفقهاء.

دعوى أنّ السوداء من الجنّ

الجزمُ بأنّ حيوانًا معيّنًا من الجنّ دعوى غيبيّةٌ لا تثبت باللون ولا بالحركة، ولا يجوز أن تُبنى عليها مخاوفُ أو إيذاءٌ للحيوان، وقد قال ﷺ: «عُذّبت امرأةٌ في هرّةٍ سجنتها حتى ماتت» (متّفقٌ عليه).

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أركان الصلاة وصفاتها ومبطلاتها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top