هل يجوز للمرأة أن تتناول حبوبًا تمنع نزول الحيض لتتمكّن من أداء الحجّ أو العمرة، أو صيام رمضان كاملًا؟
خلاصة الجواب
يجوز ذلك إذا كان الدواءُ معروفًا مأمونَ الضرر بقول طبيبةٍ ثقة؛ وقد روي عن أحمد قوله: «لا بأس أن تشرب المرأةُ دواءً يقطع عنها الحيض إذا كان دواءً معروفًا». فإذا انقطع الدمُ بالدواء فهي طاهرٌ تصلّي وتصوم وتطوف، وما نزل منه بعد ذلك يُعامَل بحسب حاله.
الجواب المفصَّل
النصّ في المسألة
«رُوي عن أحمد رحمه الله أنّه قال: لا بأس أن تشرب المرأةُ دواءً يقطع عنها الحيض، إذا كان دواءً معروفًا» (المغني ١/ ٢٦٦).
الضوابط
أن يكون الدواءُ مأمونَ الضرر على صحّة المرأة ورحمها، ويُرجَع في ذلك إلى الطبيبة الثقة.
أن يكون بإذن الزوج إذا كان للدواء أثرٌ في الإنجاب.
ألّا يُتّخذ عادةً دائمة بلا حاجة؛ فالحيضُ أمرٌ كتبه الله على بنات آدم، وتركُ الصلاة والصيام فيه طاعةٌ لا نقص.
أثر الدواء في الأحكام
إذا انقطع الدمُ انقطاعًا تامًّا فهي في حكم الطاهرات.
إذا نزل شيءٌ من الدم أو الكدرة في أثناء استعماله نُظر فيه: فإن كان في زمن العادة وبصفة الحيض فهو حيض، وإلا فله حكمُ الاستحاضة، على تفصيل المذهب المتّبَع.