رجوع إلى الفتاوى الحيض والنفاس والاستحاضة

انقطاع الدم في أثناء الحيض ثمّ عودته (السَّحب والتلفيق)

فتوى٩٤٩٠زيارة٠مشاركة
السؤال

تحيض المرأةُ يومين ثمّ ينقطع الدمُ يومًا أو يومين، ثمّ يعود في مدّة الحيض. فما حكمُ أيّام النقاء: هل هي حيضٌ أم طهر؟ وهل تصلّي فيها؟

خلاصة الجواب

عند الحنفيّة والشافعيّة -على الأظهر- يُعدّ النقاءُ المتخلّل بين الدمين في مدّة الحيض حيضًا (وهو السَّحب)، فلا تصلّي فيه. وعند المالكيّة والحنابلة تلفّق أيّام الدم وحدها، فتغتسل في أيّام النقاء وتصلّي وتصوم (وهو التلفيق).

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: «والطهرُ إذا تخلّل بين الدمين في مدّة الحيض فهو كالدم المتوالي»، وعن أبي يوسف -وهو روايته عن أبي حنيفة- أنّ الطهر إذا كان أقلّ من خمسة عشر يومًا لا يفصل، قال المرغينانيّ: «والأخذُ بهذا القول أيسر» (الهداية ١/ ٣٣–٣٤).
  • الشافعيّة: «والأظهرُ أنّ ... النقاءَ بين أقلّ الحيض حيض» (منهاج الطالبين ص ٢٠).
  • المالكيّة: «وإن تقطّع طهرٌ لفّقت أيّامَ الدم فقط على تفصيلها، ثمّ هي مستحاضة، وتغتسل كلّما انقطع الدم، وتصوم وتصلّي وتوطأ» (مختصر خليل ص ٢٦).
  • الحنابلة: «ومن رأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا ولم يجاوز مجموعُهما أكثرَ الحيض اغتسلت أيّامَ النقاء وصلّت، فإن جاوز أكثرَه فهي مستحاضة» (المحرّر ١/ ٢٤).

مأخذ الخلاف

  • السَّحب: أنّ زمن النقاء لمّا كان محفوفًا بدمين في مدّة الحيض أخذ حكمَهما، ولأنّ في إيجاب الغسل عند كلّ انقطاعٍ يسير حرجًا.
  • التلفيق: أنّ الدم لمّا دلّ على الحيض وجب أن يدلّ النقاءُ على الطهر.

ثمرة الخلاف

تظهر في الصلاة والصوم والطواف والوطء في أيّام النقاء، وفي حساب العدّة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الحيض والنفاس والاستحاضة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top